480

Al-Injād fī abwāb al-jihād wa-tafṣīl farāʾiḍihi wa-sunanihi wa-dhikr jumal min ādābihi wa-lawāḥiq aḥkāmihi

الإنجاد في أبواب الجهاد وتفصيل فرائضه وسننه وذكر جمل من آدابه ولواحق أحكامه

Editor

(مشهور بن حسن آل سلمان ومحمد بن زكريا أبو غازي) (ضبط نصه وعلق عليه ووثق نصوصه وخرج أحاديثه وآثاره)

Publisher

دار الإمام مالك

Publisher Location

مؤسسة الريان

هاشم (١) .

= وهذا إسناد صحيح؛ ثابت بن عماره: وثقه ابن معين، والدارقطني، وابن حبان، وشعبة، وقال أحمد، والنسائي: «ليس به بأس»، وقال البزار: «مشهور»، وقال الذهبي: «صدوق»، وانفرد أبو حاتم، فقال: «ليس عندي بالمتين» .
وأخرجه الطيالسي (١١٧٧)، والدارمي (١٥٩١)، وابن خزيمة (٢٣٤٧)، والطحاوي (٢/٦ و٣/٢٩٧)، والطبراني (٢٧١٠)؛ من طريق شعبة، عن بريد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء السعدي، عن الحسن بن علي، به.
وأخرجه أحمد (١/٢٠٠)؛ من طريق أبي أحمد الزبيري، عن العلاء بن صالح، عن بُريد بن أبي مريم، به. وفيه زيادة: «وعقلْتُ منه الصلوات الخمس» .
وأخرجه أحمد (١/٢٠٠)، وعبد الرزاق (٤٩٨٤)، والطبراني (٢٧٠٨ و٢٧١١)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٤١٦)، وأبو يعلى (٦٧٦٢)، وابن حبان (٧٢٢)؛ من طريق الحسن بن عمارة، عن بُريدٍ، به. بأطول من هذا؛ ففيه: قال -أي: الحسن-: وكان يقول: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الصدق طمأنينة، وإن الكذب ريبة» .
قال: وكان يعلمنا هذا الدعاء: «اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شرَّ ما قضيت، إنه لا يذل من واليت» . وربما قال: «تباركت ربنا وتعاليت» .
وأخرج ابن حبان (٩٤٥)، القسم الأول والثالث من الحديث، وابن خزيمة (١٠٩٦) القسم الأول، و(٢٣٤٨) القسم الأول والثاني، والترمذي (٢٥١٨) القسم الثاني.
(١) وهم بنو هاشم وبنو المطلب، وهم المعنيون بقوله -تعالى-: ﴿... وَلِذِي الْقُرْبَى ...﴾، فلهم من خمس الغنيمة، ولا يعطون من الزكاة.
أخرج البخاري في «صحيحه» في كتاب فرض الخمس (باب ومن الدليل على أن الخمس للإمام) (رقم ٣١٤٠)، بسنده إلى جبير بن مطعم، قال: مشيت أنا وعثمان بن عفان إلى رسول الله ﷺ، فقلنا: يا رسول الله، أعطيت بني عبد المطلب وتركتنا، ونحن وهم منك بمنزلة واحدةٍ، فقال رسول الله ﷺ: «إنما بنو المطلب، وبنو هاشم؛ شيءٌ واحد» .
وفيه: قال جُبير: ولم يقسم النبي ﷺ لبني عبد شمس، ولا لبني نوفل. وقال ابن إسحاق: عبد شمس، وهاشم، والمطلب؛ إخوة لأم، وأمهم عاتكة بنت مُرَّة، وكان نوفل أخاهم لأبيهم.
وأخرجه -أيضًا- برقم (٤٢٢٩، ٣٥٠٢- مختصرًا) .
قلت: تخصيص بعض ذوي القربى دون بعض؛ سببه -والله أعلم- أن بني المطلب نصروا بني هاشم في الجاهلية، والإسلام، دون غيرهم. فخصُّوا بسهم ذوي القربى لهذا السبب، وهو معنى قوله ﷺ: «إنا وبنو المطلب لم نفترق في جاهلية ولا إسلام» . وسيأتي مزيد بَسطٍ لهذه المسألة، والله الهادي.

1 / 496