466

Al-Injād fī abwāb al-jihād wa-tafṣīl farāʾiḍihi wa-sunanihi wa-dhikr jumal min ādābihi wa-lawāḥiq aḥkāmihi

الإنجاد في أبواب الجهاد وتفصيل فرائضه وسننه وذكر جمل من آدابه ولواحق أحكامه

Editor

(مشهور بن حسن آل سلمان ومحمد بن زكريا أبو غازي) (ضبط نصه وعلق عليه ووثق نصوصه وخرج أحاديثه وآثاره)

Publisher

دار الإمام مالك

Publisher Location

مؤسسة الريان

الهزيمة» (١)، وقال الأوزاعي، وسعيد بن عبد العزيز: «السَّلَب للقاتل، ما لم تشتد (٢) الصفوف بعضها ببعض، فإذا كان
كذلك، فلا سلبَ لأحدٍ» (٣) . ونحو ذلك يُروى عن نافعٍ مولى ابن عمر؛ كان يقول: إذا قتل رجلٌ من المسلمين رجلًا من الكُفَّار؛ فإنَّ له سَلَبه، إلا أن يكون في معمعةِ القتال، أو في زحفٍ، فإنه لا يدري أحدٌ قتلَ أحدًا (٤) .
قوله: معمعة القِتال: يريد التحامه واخْتِلاطه. والمَعمعةُ: أصوات الشجعان في الحرب. والمعمعةُ -أيضًا-: صوت الحريق. قال امرؤ القيس -يصف فرسًا وعَدْوَها-:
سَبوحًا جَموحًا وإحْضارُها ... كمعمَعِةِ السَّعف المُوقَدِ (٥)

(١) انظر: «المغني» (١٣/٦٣، ٦٨)، «المحرر» (٢/١٧٤)، «شرح الزركشي» (٦/٤٧٢-٤٧٧)، «رؤوس المسائل الخلافية» (٥/٧٣٥ رقم ١٩٨٥) .
(٢) كذا في الأصل والمنسوخ. وكتب الناسخ أبو خبزة في الهامش: «كذا، ولعلها: تشتبك» .
قلت: وفي «المغني» (١٣/٦٥): (تَمتَدُّ) .
(٣) نقله عنهما ابن قدامة في «المغني» (١٣/٦٥)، وقبله ابن المنذر في «الأوسط» (١١/ ١٢٣)، وزاد مع الأوزاعي وسعيد: أبا بكر بن أبي مريم، وذكر ابن قدامة قبله أنَّ مذهب مسروق: «إذا التقى الزحفان، فلا سلب له، إنما النفل قبل وبعد» .
ونقله عن الأوزاعي وسعيد -أيضًا-: ابن عبد البر في «الاستذكار» (١٤/١٣٨-١٣٩) وزاد معهما: سعيد بن عبد الرحمن، وسليمان بن موسى، وفقهاء أهل الشام.
وانظر: «شرح النووي على صحيح مسلم» (١٢/٥٩)، «فتح الباري» (٦/٢٤٦)، «عمدة القاري» (١٥/٦٥)، «المحلى» (٧/٣٣٦)، «بداية المجتهد» (١/٤٢٩)، «نيل الأوطار» (٧/٢٢٤)، «سبل السلام» (٤/٢٥٢)، «فقه الإمام الأوزاعي» (٢/٤٤٧) .
(٤) رواه عبد الرزاق (٥/٢٣٤ رقم ٩٤٧١)، وابن أبي شيبة (١٢/٣٧٤ رقم ١٤٠٤١) في «مصنفيهما»؛ عن ابن جريج، عن نافع، به. وليس فيه قوله: «فإنه لا يدري أَحَدٌ قتل أحدًا» .
وذكره من طريق ابن جريج: ابن حزم في «المحلى» (٧/٣٣٦) .
وانظر: «المغني» (١٣/٦٥)، «معجم فقه السلف» (٥/١٣٨)، والمراجع في الهامش السابق.
(٥) انظر: «شرح ديوان امرئ القيس» (ص ١٦١- تعليق: د. عمر الفجاوي) .
ومعنى: سبوح: تسبّح في سيرها. =

1 / 482