542

Istinbāṭāt al-shaykh ʿabd al-raḥmān al-saʿdī min al-qurʾān al-karīm ʿarḍ wa-dirāsa

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة

Publisher

دار قناديل العلم للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Publisher Location

دار ابن حزم

قد يحتاجون إلى معاون فيه سوء، ولكن معاونته فيها رفع للحق، فلا حرج عليهم في السعي في تحقيق نصرة الحق.
وفيه كذلك أن نصرة الدين من عند الله، فإذا لم يقم أهل الحق بنصرة الحق هيأ الله أسباب نصرة الحق على يد غيرهم، ولو من أهل الباطل، فلا يغتر المصلحون، وليعلموا أن سيرهم في نصرة الحق لأنفسهم قبل أن تكون للحق ذاته.
إسناد التوفيق إلى الله في الإصلاح لدفع توهم التزكية في القيام بالإصلاح
قال تعالى: ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (٨٨)﴾ (هود: ٨٨).
٢٥٩ - قال السعدي ﵀: (﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ﴾ أي: ليس لي من المقاصد إلا أن تصلح أحوالكم، وتستقيم منافعكم، وليس لي من المقاصد الخاصة لي وحدي، شيء بحسب استطاعتي.
ولما كان هذا فيه نوع تزكية للنفس، دفع هذا بقوله: ﴿وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ﴾ أي: وما يحصل لي من التوفيق لفعل الخير، والانفكاك عن الشر إلا بالله تعالى، لا بحولي ولا بقوتي). ا. هـ (^١)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية مناسبة إسناد التوفيق في الإصلاح

(^١) انظر: تفسير السعدي (٣٨٧).

1 / 548