524

Istinbāṭāt al-shaykh ʿabd al-raḥmān al-saʿdī min al-qurʾān al-karīm ʿarḍ wa-dirāsa

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة

Publisher

دار قناديل العلم للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Publisher Location

دار ابن حزم

مشروعية الصلاة على المؤمنين والوقوف على قبورهم للدعاء لهم
قال تعالى: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ (٨٤)﴾ (التوبة: ٨٤).
٢٤٥ - قال السعدي ﵀: (وفي هذه الآية دليل على مشروعية الصلاة على المؤمنين، والوقوف عند قبورهم للدعاء لهم، كما كان النبي ﷺ، يفعل ذلك في المؤمنين (^١)، فإن تقييد النهي بالمنافقين يدل على أنه قد كان متقررًا في المؤمنين). ا. هـ (^٢)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية مشروعية الصلاة على المؤمنين والوقوف عند قبورهم، ووجه استنباط ذلك من الآية من مفهوم المخالفة - مفهوم الصفة- فلما نهى عن الصلاة على المنافقين دل مفهوم ذلك على مشروعية الصلاة على المؤمنين.
الموافقون:
وقد وافق السعدي على هذا الاستنباط بعض المفسرين، قال السيوطي: (ومفهومه وجوب الصلاة على المسلم ودفنه، ومشروعية الوقوف

(^١) كما جاء في حديث أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: (من شهد الجنازة حتى يصلّي عليها فله قيراط، ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان". قيل: وما القيراطان؟ قال: "أصغرهما مثل أحد") أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الجنائز، باب من انتظر حتى تدفن، ح (١٣٢٥)، ومسلم في صحيحه، كتاب الجنائز، باب فضل الصلاة على الجنازة واتباعها، ح (٩٤٥).
(^٢) انظر: تفسير السعدي (٣٤٧).

1 / 530