519

Istinbāṭāt al-shaykh ʿabd al-raḥmān al-saʿdī min al-qurʾān al-karīm ʿarḍ wa-dirāsa

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة

Publisher

دار قناديل العلم للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Publisher Location

دار ابن حزم

النتيجة:
وما ذهب إليه السعدي ومن وافقه هو الصحيح، من أن الآية شاملة لعتق الأسارى من المسلمين بدلالة الأولى، قال ابن العربي: (وإذا كان فك المسلم عن رق المسلم عبادة وجائزًا من الصدقة فأولى وأحرى أن يكون ذلك في فك المسلم عن رق الكافر وذله) (^١)، وكذلك عتق الرقاب المستقلة ودلالة الآية عليه من حيث إنه لوأراد عتق المكاتب فقط لنص عليه، فلما عدل إلى الرقاب دل على أن المقصود هو العتق سواء مكاتب أوغيره (^٢).
وأما التقييدات التي ذكرها أصحاب الأقوال المخالفة لهذين الاستنباطين حيث منعوا فك الأسير، وإعتاق الرقبة استقلالًا فهو تحكم في الآية يحتاج إلى دليل آخر غير الآية حتى يثبت. (^٣) والله أعلم.
ذكر أوصاف المنافقين دون أسماءهم للستر، ولدخول من شابههم ممن يأتي بعدهم
قال تعالى: ﴿يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ (٦٤)﴾ (التوبة: ٦٤).
٢٤٢ - قال السعدي ﵀: (فما زال الله يقول: ومنهم ومنهم، ويذكر أوصافهم، إلا أنه لم يعين أشخاصهم (^٤) لفائدتين:

(^١) انظر: أحكام القرآن لابن العربي (٢/ ٤٥٢).
(^٢) انظر: المصدر السابق.
(^٣) انظر: أحكام القرآن لابن الفرس (٣/ ١٧٤).
(^٤) قال البغوي: قال عبد الله بن عباس ﵄: أنزل الله تعالى ذكر سبعين رجلا من المنافقين بأسمائهم وأسماء آبائهم ثم نسخ ذكر الأسماء رحمة للمؤمنين، لئلا يعير بعضهم بعضًا، لأن أولادهم كانوا مؤمنين. انظر: معالم التنزيل (٢/ ٢٥٩).

1 / 525