501

Istinbāṭāt al-shaykh ʿabd al-raḥmān al-saʿdī min al-qurʾān al-karīm ʿarḍ wa-dirāsa

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة

Publisher

دار قناديل العلم للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Publisher Location

دار ابن حزم

بمعاونتهم بني كتانه على قتل خزاعة حلفاء النبي ﷺ (^١)، وممن قال بذلك من المفسرين أيضًا: الجصاص، وإلكيا الهراسي، وابن الفرس، والرازي، والخازن، والقاسمي (^٢).
المخالفون:
خالف بعض المفسرين في هذا الاستنباط، فقالوا معناه إذا عاهدت قوما فعلمت منهم النقض بالعهد فلا توقع بهم سابقا إلى النقض حتى تلقي إليهم أنك قد نقضت العهد والموادعة، فيكونوا في علم النقض مستويين، ثم أوقع بهم، وممن قال بذلك: الأزهري، والنحاس (^٣).
النتيجة:
ما ذهب إليه السعدي ومن وافقه من كون الاستفاضة في علم الخيانة كاف في عدم وجوب الإعلام بالنبذ هو الصحيح الذي تدل عليه الآية كما سبق.
وأما ما قاله الأزهري والنحاس فالجواب عنه ما قاله القرطبي، حيث قال: (ما ذكره الأزهري والنحاس من إنباذ العهد مع العلم بنقضه يرده فعل النبي ﷺ في فتح مكة، فإنهم لما نقضوا لم يوجه إليهم بل غزاهم.
وهو أيضًا معنى الآية، لأن في قطع العهد منهم ونكثه مع العلم به حصول نقض عهدهم والاستواء معهم) (^٤).

(^١) انظر: روح المعاني (٥/ ٢١٩).
(^٢) انظر: أحكام القرآن للجصاص (٣/ ٨٨)، وأحكام القرآن للهراسي (٣/ ٢٢٣)، وأحكام القرآن لابن الفرس (٣/ ١٠٣)، والتفسير الكبير (١٥/ ١٤٦)، ولباب التأويل (٢/ ٣٢١)، ومحاسن التأويل (٥/ ٣٢٤).
(^٣) انظر: الجامع لأحكام القرآن (٨/ ٣٣).
(^٤) انظر: المصدر السابق.

1 / 507