487

Istinbāṭāt al-shaykh ʿabd al-raḥmān al-saʿdī min al-qurʾān al-karīm ʿarḍ wa-dirāsa

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة

Publisher

دار قناديل العلم للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Publisher Location

دار ابن حزم

سورة الأعراف
من استعان بالنعم على المعاصي فإنه يعاقب عليها
قال تعالى: ﴿قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا فِي الْحَيَاةُ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ (٣٢)﴾ (الأعراف: ٣٢).
٢٢٤ - قال السعدي ﵀: (ومفهوم الآية أن من لم يؤمن بالله، بل استعان بها على معاصيه، فإنها غير خالصة له ولا مباحة، بل يعاقب عليها وعلى التنعم بها، ويُسأل عن النعيم يوم القيامة (^١». ا. هـ (^٢)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية أن غير المؤمن إذا استمتع بالنعم، واستعان بها على المعاصي، فإن الله يعاقبه عليها، ووجه استنباط ذلك من

(^١) وهذا المفهوم الذي ذكره السعدي إنما يصح على التفسير الذي ذكره بن جبير، قال ابن عطية: (والآية تتأول على معنيين أحدهما أن يخبر أن هذه الطيبات الموجودات في الدنيا هي خالصة يوم القيامة للمؤمنين في الدنيا، وخلوصها أنهم لا يعاقبون عليها ولا يعذبون، فقوله ﴿فِي الْحَيَاةُ الدُّنْيَا﴾ متعلق بـ ﴿آَمَنُوا﴾. وإلى هذا يشير تفسير سعيد بن جبير، فإنه قال ﴿قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا فِي الْحَيَاةُ الدُّنْيَا﴾ ينتفعون بها في الدنيا ولا يتبعهم إثمها) انظر: المحرر الوجيز (٦٩٨).
(^٢) انظر: تفسير السعدي (٢٨٧).

1 / 493