474

Istinbāṭāt al-shaykh ʿabd al-raḥmān al-saʿdī min al-qurʾān al-karīm ʿarḍ wa-dirāsa

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة

Publisher

دار قناديل العلم للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Publisher Location

دار ابن حزم

وممن قال بذلك من المفسرين أيضًا: الرازي، والطوفي، والبيضاوي، وأبوالسعود، وابن عاشور، والشوكاني. (^١)
وهذا الاستنباط يبين عظم هذا الدين وسعيه لتحقيق المصالح، ودرء المفاسد، وأن الآمر والناهي، ومن يتعرض لمناقشة الناس لابد أن يكون على فقه ودراية بما يحقق المصلحة، وتجنب ما يمكن أن يؤدي إلى مفسدة ولوكان ذلك جائزًا.
كما أن فيه إشارة إلى استخدام ما يقرب المدعو إلى الإسلام والحق، والبعد عن الأمور التي يكون في إثارتها تنفير وإبعاد عن الحق.
لا يستدل على الحق بكثرة أهله
قال تعالى: ﴿وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ (١١٦)﴾ (الأنعام: ١١٦).
٢١٥ - قال السعدي ﵀: (ودلت هذه الآية، على أنه لا يستدل على الحق، بكثرة أهله، ولا يدل قلة السالكين لأمر من الأمور أن يكون غير حق، بل الواقع بخلاف ذلك، فإن أهل الحق هم الأقلون عددًا، الأعظمون -عند الله- قدرًا وأجرًا، بل الواجب أن يستدل على الحق والباطل، بالطرق الموصلة إليه). ا. هـ (^٢)

(^١) انظر: التفسير الكبير (١٣/ ١١٥)، والإشارات الإلهية (٢/ ١٩١)، وأنوار التنزيل (١/ ٥١١)، وإرشاد العقل السليم (٢/ ٤٢٦)، والتحرير والتتوير (٧/ ٤٣١)، والشوكاني (٢/ ١٩٠).
(^٢) انظر: تفسير السعدي (٢٧٠).

1 / 480