468

Istinbāṭāt al-shaykh ʿabd al-raḥmān al-saʿdī min al-qurʾān al-karīm ʿarḍ wa-dirāsa

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة

Publisher

دار قناديل العلم للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Publisher Location

دار ابن حزم

والرابع الإخبار عن مجيئها إلى ربها فهذه سبعة أدلة) (^١)، وممن أشار إلي ذلك من المفسرين: الرازي (^٢).
مشروعية تعلم علم التسيير
قال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرُ قَدْ فَصَّلْنَا الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٩٧)﴾ (الأنعام: ٩٧).
٢١٢ - قال السعدي ﵀: (ودلت هذه الآية ونحوها، على مشروعية تعلم سير الكواكب ومحالّها الذي يسمى علم التسيير (^٣)، فإنه لا تتم الهداية ولا تمكن إلا بذلك). ا. هـ (^٤)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية مشروعية تعلم علم التسيير، ووجه استنباطه من الآية أن الله ﷿ ذكر النجوم على وجه الامتنان، وبين أن فيها منفعة وهي الاهتداء، والاهتداء بالنجوم لا يمكن أن يكون إلا بالتعلم، فدلت دلالة الالتزام أن تعلم التسيير مشروع إذ لازم الاهتداء التعلم.
قال ابن رجب: (وأما علم التسيير، فتعلم ما يحتاج إليه للاهتداء،

(^١) انظر: كتاب الروح لابن القيم (٤٢٢).
(^٢) انظر: التفسير الكبير (١٣/ ٧٠).
(^٣) علم التسيير: هو الاستدلال بالشمس والقمر والكواكب على القبلة والأوقات والجهات، فهذا النوع لا بأس به، بل كثير منه نافع قد حث عليه الشارع، إذا كان وسيلة إلى معرفة أوقات العبادات، أو إلى الاهتداء به في الجهات). انظر: القول السديد شرح كتاب التوحيد (٣٢).
(^٤) انظر: تفسير السعدي (٢٦٦).

1 / 474