464

Istinbāṭāt al-shaykh ʿabd al-raḥmān al-saʿdī min al-qurʾān al-karīm ʿarḍ wa-dirāsa

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة

Publisher

دار قناديل العلم للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Publisher Location

دار ابن حزم

وفي هذا الاستنباط حث على المحاورة ومعرفة ما عند الآخرين، كي يتعلم الإنسان ويستفيد من تجارب غيره، ويتقي الأخطاء التي وقع فيها الآخرون.
كما أن في هذا الاستنباط إشارة إلى ما أطلق عليه اليوم فن الاستماع للآخرين، ومحاولة فهمهم، لأن هذا لا يتحقق بدون المناظرة بحق.
إذا كان الوعظ يزيد الموعوظ شرًا إلى شره، فترك الوعظ أولى
قال تعالى: ﴿وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَلَكِنْ ذِكْرَى لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (٦٩)﴾ (الأنعام: ٦٩).
٢٠٩ - قال السعدي ﵀: (وفي هذا دليل على أنه ينبغي أن يستعمل المذكِّرُ من الكلام، ما يكون أقرب إلى حصول مقصود التقوى، وفيه دليل على أنه إذا كان التذكير والوعظ، مما يزيد الموعوظ شرًا إلى شره، إلى أن تركه هو الواجب؛ لأنه إذا ناقض المقصود، كان تركه مقصودًا) ا. هـ (^١)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية أن الوعظ إذا كان يزيد الموعوظ شرًا فإن تركه واجب، ووجه استنباط ذلك من الآية أن الله بين لنا في هذه الآية غاية الوعظ وهو حصول التقوى، فدل مفهومه أنه إذا كان سيترتب عليه ضد المقصود فتركه واجب، حيث إن الوعظ مع حصول المقصود

(^١) انظر: تفسير السعدي (٢٦١).

1 / 470

Istinbāṭāt al-shaykh ʿabd al-raḥmān al-saʿdī min al-qurʾān al-karīm ʿarḍ wa-dirāsa | Usul