430

Istinbāṭāt al-Shaykh ʿAbd al-Raḥmān al-Saʿdī min al-Qurʾān al-Karīm ʿarḍ wa-dirāsa

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة

Publisher

دار قناديل العلم للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Publisher Location

دار ابن حزم

الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية أن التراب النجس لا يصح التيمم به، ووجه استنباط ذلك من الآية أن الله ﷾ وصف في الآية أن التراب لابد أن يكون طيبًا، ومفهوم المخالفة - مفهوم الصفة- يدل على أنه لا يصح بالنجس.
قال الجصاص- موافقًا السعدي على هذا الاستنباط-: (بطلان التيمم بالتراب النجس لقوله تعالى: ﴿طَيِّبًا﴾ والنجس ليس بطيب)، وممن قال بذلك أيضًا: الرازي. (^١)
عدم تقييد اليد بالذراع يدل على أن المراد بمسح اليدين هنا إلى الكوعين
قال تعالى: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ (٦)﴾ (المائدة: ٦).
١٩٠ - قال السعدي ﵀: (ومن الأحكام: أن اليدين تُمسحان إلى الكوعين فقط (^٢)، لأن اليدين عند الإطلاق كذلك، فلو كان يشترط إيصال المسح إلى الذراعين لقيده الله بذلك، كما قيده في

(^١) انظر: أحكام القرآن للجصاص (٢/ ٤٩٤)، والتفسير الكبير (١١/ ١٣٧).
(^٢) اختلف العلماء في قدر الممسوح على ثلاثة أقوال: أحدها: أنه إلى الكوعين حيث يقطع السارق، وبهذا قال سعيد بن المسيّب، وعطاء ابن أبي رباح، وعكرمة، والأوزاعي، ومكحول، ومالك، وأحمد، وإِسحاق، وداود، والثاني: أنه إِلى المرفقين، وبهذا قال ابن عمر، وابنه سالم، والحسن، وأبو حنيفة، والشافعي، وعن الشعبي كالقولين، والثالث: أنه يجب المسح من رؤوس الأنامل إِلى الآباط، وهذا قول الزهري. انظر: زاد المسير (٢٨٧)، والنكت والعيون (١/ ٤٩٢).

1 / 436