422

Istinbāṭāt al-Shaykh ʿAbd al-Raḥmān al-Saʿdī min al-Qurʾān al-Karīm ʿarḍ wa-dirāsa

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة

Publisher

دار قناديل العلم للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Publisher Location

دار ابن حزم

إلى الرأس، والترتيب المذكور في الآية ليس كذلك، مما يدل أيضًا على وجوب الترتيب (^١).
وجوب تعميم الغسل للبدن
قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةُ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا (٦)﴾ (المائدة: ٦).
١٨٤ - قال السعدي ﵀: (ومن الأحكام: أنه يجب تعميم الغسل للبدن، لأن الله أضاف التطهر للبدن، ولم يخصصه بشيء دون شيء) ا. هـ (^٢)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية وجوب تعميم الغسل للبدن، ووجه استنباط ذلك من الآية أن الله أضاف التطهر للبدن، ولم يخصصه مما يدل على أن المراد هنا العموم.
وقد وافق السعدي على هذا الاستنباط بعض المفسرين، قال الرازي: (قوله ﴿فَاطَّهَّرُوا﴾ أمر على الإطلاق بحيث لم يكن مخصوصًا بعضو معين دون عضو، فكان ذلك أمرًا بتحصيل الطهارة في كل البدن على الإطلاق، ولأن الطهارة لما كانت مخصوصة ببعض الأعضاء لا جرم ذكر الله تعالى تلك الأعضاء على التعيين، فهاهنا لما لم يذكر شيئًا من الأعضاء على

(^١) انظر: التفسير الكبير (١١/ ١٢٢)، ومجموع فتاوى ابن تيمية (٢١/ ١٣١)، وبدائع الفوائد (١/ ١٢١).
(^٢) انظر: تفسير السعدي (٢٢٣).

1 / 428