406

Istinbāṭāt al-Shaykh ʿAbd al-Raḥmān al-Saʿdī min al-Qurʾān al-Karīm ʿarḍ wa-dirāsa

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة

Publisher

دار قناديل العلم للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Publisher Location

دار ابن حزم

الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (٤)﴾ (المائدة: ٤).
١٧٥ - قال السعدي ﵀: (أن الاشتغال بتعليم الكلب أو الطير أو نحوهما، ليس مذمومًا، وليس من العبث والباطل، بل هو أمر مقصود؛ لأنه وسيلة لحل صيده والانتفاع به) ا. هـ (^١)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية أن الاشتغال بتعليم الكلب أو الطير ليس مذمومًا، وليس من العبث، ووجه ذلك من الآية أن الله أباح الصيد بالكلب، ولا يكون ذلك إلا بالاشتغال بتعليمه، فكان تعليمه وسيلة إلى مباح.
ومما يؤيد ما ذهب إليه السعدي أن الوسيلة إلى مباح مباحة، فالصيد بالكلب مباح ولا يكون ذلك إلا بالاشتغال بتعليم الكلب، وما كان وسيلة إلى مباح فهو مباح والاشتغال بالمباح ليس مذمومًا في أصله إلا إذا تضمن ضياعًا لواجب، أو ارتكابًا لمحرم.
جواز بيع كلب الصيد
قال تعالى: ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ (٤)﴾ (المائدة: ٤).
١٧٦ - قال السعدي ﵀: (فيه حجة لمن أباح بيع كلب

(^١) انظر: تفسير السعدي (٢٢١).

1 / 412