402

Istinbāṭāt al-Shaykh ʿAbd al-Raḥmān al-Saʿdī min al-Qurʾān al-Karīm ʿarḍ wa-dirāsa

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة

Publisher

دار قناديل العلم للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Publisher Location

دار ابن حزم

بقيدين: أحدهما: أن تتعلم هذه الجوارح تعلما تمسك على صاحبها وتتميز عن الجوارح التي تمسك لنفسها وعلى نفسها، ويعرف ذلك بالقرائن المعروفة، ثانيهما: ذكر اسم الله عند إرسالها، فإرسالها بمنزلة تحريك يده للذبح) ا. هـ (^١)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية طريقة تعليم الكلاب للصيد، وأن المرجع في ذلك إلى العرف، ووجه الاستنباط من الآية الإطلاق وعدم التقييد.
قال ابن عاشور موافقًا السعدي على هذا الاستنباط: (وصفاتُ التعليم راجعة إلى عرف أهل الصيد) (^٢).
ومما يؤيد هذا الاستنباط أن كل أمر لم يأت في الشريعة تقديره، فإن تقديره يرجع إلى العرف، فطريقة تعليم الكلاب الصيد لم يرد فيها هنا شيء محدد فكان مرجع ذلك إلى العرف.
الاشتغال بالعلوم التي تتسهل بها الأسباب الدنيوية محبوبة لله
قال تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (٤)﴾ (المائدة: ٤).
١٧٢ - قال السعدي ﵀: (ومنها-أي الفوائد-: أن

(^١) انظر: تفسير السعدي (٢٢١)، ومجموع الفوائد واقتناص الأوابد للسعدي (٧٣).
(^٢) انظر: التحرير والتنوير (٦/ ١١٦).

1 / 408