356

Istinbāṭāt al-Shaykh ʿAbd al-Raḥmān al-Saʿdī min al-Qurʾān al-Karīm ʿarḍ wa-dirāsa

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة

Publisher

دار قناديل العلم للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Publisher Location

دار ابن حزم

المهر الكثير ليس محرمًا
قال تعالى: ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآَتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (٢٠)﴾ (النساء: ٢٠).
١٤٣ - قال السعدي ﵀: (وفي هذه الآية دلالة على عدم تحريم كثرة المهر، مع أن الأفضل واللائق الاقتداءُ بالنبي ﷺ في تخفيف المهر، ووجه الدلالة أن الله أخبر عن أمر يقع منهم، ولم ينكره عليهم، فدل على عدم تحريمه، لكن قد ينهي عن كثرة الصداق؛ إذا تضمن مفسدة دينية وعدم مصلحة تقاوم) ا. هـ (^١)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية أن المهر الكثير ليس محرمًا، ووجه الاستنباط من الآية أن الله أخبر عن وقوع الإصداق بالقنطار وهو المال الكثير ولم ينكره عليهم، مما يدل على أنه ليس محرمًا.
الموافقون:
وافق السعدي على هذا الاستنباط بعض المفسرين، قال ابن كثير: (وفي هذه الآية دلالة على جواز الإصداق بالمال الجزيل) (^٢)، وقال الخازن: (وفي الآية دليل على جواز المغالاة في المهور) (^٣)، وممن قال به أيضًا من المفسرين: ابن عطية، وابن العربي، والقرطبي، والسيوطي،

(^١) انظر: تفسير السعدي (١٧٣)، وفتح الرحيم للسعدي (١٥١).
(^٢) انظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير (٢/ ٨٧٣).
(^٣) انظر: لباب التأويل (١/ ٣٥٧).

1 / 362