وسارت الكتابة العربية على الصورة التي نجدها في الرسم العثماني، ولكن اتساع استخدام الكتابة العربية في القرون الهجرية الأولى أظهر الحاجة إلى قواعد للكتابة تكون أكثر تحديدًا وضبطًا، فاتجه علماء السلف منذ القرن الهجري الثاني إلى تكميل ما قد يبدو في الكتابة العربية مِنْ ثَغَرات، وسَعَوْا إلى توحيد ما في الكتابة الأولى من قواعد متعددة (١) . قال ابن درستويه (٢): «ووجدنا كتاب الله ﷿ لا يُقاس هجاؤه، ولا يُخالَفُ خطُّه، ولكنه يُتَلَقَّى بالقبول على ما أودع المصحف» . والمذهب الذي نذهب إليه في هذه المسألة هو مذهب الجمهور في وجوب التزام الرسم العثماني في المصاحف، وذلك في كل زمان ومكان؛ خشيةَ تَسَرُّب الفوضى والاضطراب إلى رسمه، لو فتحنا باب كتابته بالرسم الإملائي المعاصر. وقد سُئِل الإمام مالك: أرأيت من استكتب مصحفًا اليوم، أترى أن يُكتب على ما أحدث الناس من الهجاء اليوم؟ قال: «لا أرى ذلك، ولكن يُكتب على الكتبة الأولى» (٣) .
(١) رسم المصحف ٧٣٥.
(٢) الكُتَّاب ١٦.
(٣) المقنع في رسم مصاحف الأمصار ١١٩.
1 / 59
مقدمة
المبحث الأول: عناية المسلمين باللغة خدمة للقرآن الكريم
المبحث الثاني: عناية المسلمين بالنحو خدمة للقرآن الكريم
المبحث الثالث: عناية المسلمين بالبلاغة خدمة للقرآن الكريم
المبحث الرابع: عناية المسلمين بالشعر خدمة للقرآن الكريم
المبحث الخامس: عناية المسلمين بتوجيه القراءات في ضوء العربية خدمة لقرآن
المبحث السادس: عناية امسلمين برسم المصحف خدمة للقرآن الكريم
المبحث السابع: عنايةالمسلمين بعلم الأصوات خدمة للقرآن الكريم