هاء. قال الداني (١): «كان سبب نَقْط المصاحف تصحيح القراءة وتحقيق الألفاظ بالحروف؛ حتى يُتَلَقَّى القرآن على ما نزل من عند الله تعالى، وتُلُقِّي من رسول الله ﷺ، ونُقِل عن صحابته رضوان الله عليهم، وأدَّاه الأئمة رحمهم الله تعالى، فسبيل كل حرف أن يُوَفَّى حقَّه بالنَّقْط ممَّا يستحقُّه من الحركة والسكون والشدِّ والمدِّ والهمز وغير ذلك، ولا يُخَصُّ ببعض ذلك دون كله» .
ومن هنا نخلص إلى أن جهود علماء السلف في شكل الفتحة والضمة والكسرة والسكون والتشديد بدأت منذ وقتٍ مبكر، واختلفت اتجاهاتهم في ذلك، إلى أن استقرَّ الأمر على صنيع الخليل الفراهيدي الرجل الفذِّ الذي كان له جهود كبيرة في تاريخ علوم العربية.
٢ - نقط الإعجام:
أعجمتُ الكتابَ إعجامًا إذا نَقَطْتَه، وكتاب معجم: منقوط. والحروف المعجمة مثل الباء والتاء والثاء والنون. ومَنْ يتتبَّع الروايات التاريخية المختلفة في تاريخ الكتابة العربية يجد أن أبا الأسود الدؤلي وتلاميذه، وهم نصر بن عاصم وعبد الرحمن بن هرمز ويحيى بن يعمر وعنبسة الفيل وميمون الأقرن، هم الذين قاموا بنقط الإعجام، وهو اتخاذ نقط جديد للحروف المعجمة في المصاحف الخالية منها، تمييزًا لها من الحروف المهملة. ويذكر الإمام الداني في
(١) المحكم ٦.
1 / 56
مقدمة
المبحث الأول: عناية المسلمين باللغة خدمة للقرآن الكريم
المبحث الثاني: عناية المسلمين بالنحو خدمة للقرآن الكريم
المبحث الثالث: عناية المسلمين بالبلاغة خدمة للقرآن الكريم
المبحث الرابع: عناية المسلمين بالشعر خدمة للقرآن الكريم
المبحث الخامس: عناية المسلمين بتوجيه القراءات في ضوء العربية خدمة لقرآن
المبحث السادس: عناية امسلمين برسم المصحف خدمة للقرآن الكريم
المبحث السابع: عنايةالمسلمين بعلم الأصوات خدمة للقرآن الكريم