380

Imtāʿ al-asmāʿ bimā lil-nabī min al-aḥwāl waʾl-amwāl waʾl-ḥafada waʾl-matāʿ

إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

Editor

محمد عبد الحميد النميسي

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Publisher Location

بيروت

رجلا، يقول: أنتم الكرّار في سبيل اللَّه!
وكان بين أبي هريرة وابن عم له كلام، إلا فراركم يوم مؤتة! فما دري ما يقول له.
إخبار رسول اللَّه ﷺ عن أهل القتال يوم مؤتة
وكان رسول اللَّه ﷺ لما التقى الناس بمؤتة- جلس على المنبر وكشف له ما بينه وبين الشأم، فهو ينظر إلى معتركهم فقال:.
زيد بن حارثة
أخذ الراية زيد بن حارثة، فجاءه الشيطان فحبب إليه الحياة وكرّه إليه الموت فقال: الآن حين استحكم الإيمان في قلوب المؤمنين، تحبّب إليّ الدنيا! فمضى قدما حتى استشهد: فصلى عليه وقال: استغفروا له! وقد دخل الجنة وهو يسعى.
جعفر بن أبي طالب
ثم أخذ الراية جعفر بن أبي طالب فجاءه الشيطان فمناه الحياة وكره إليه الموت، فقال: الآن حين استحكم الإيمان في قلوب المؤمنين تمنيني الدنيا! ثم مضى قدما حتى استشهد [(١)] . فصلى عليه ودعا له. ثم قال: استغفروا لأخيكم فإنه شهيد دخل الجنة، فهو يطير في الجنة بجناحين من ياقوت حيث شاء من الجنة.
عبد اللَّه بن رواحة
ثم أخذ الراية بعده عبد اللَّه بن رواحة فاستشهد، ثم دخل الجنة معترضا.
فشقّ ذلك على الأنصار، فقال: أصابته الجراح. قيل: يا رسول اللَّه ما إعراضه؟
قال: لما أصابته الجراح نكل [(٢)]، فعاتب نفسه فشجع، فاستشهد فدخل الجنة، فسرّي عن قومه.
سلمة بن الأكوع
وقال يومئذ: خير الفرسان أبو قتادة، وخير الرّجال [(٣)] سلمة بن الأكوع.

[(١)] في (خ) «فاستشهدوا» .
[(٢)] نكل: تخاذل.
[(٣)] الرجال: جمع راجل، وهو الّذي لا فرس له.

1 / 342

Imtāʿ al-asmāʿ bimā lil-nabī min al-aḥwāl waʾl-amwāl waʾl-ḥafada waʾl-matāʿ | Usul