على الآمر بالمعروف الناهي عن المنكر، الداعي إلى الله تعالى التأكد من كل أمر والتثبت بشأنه، وعدم التسرع والعجلة، والحرص على الرفق والأناة بالناس وملاطفتهم حال أمرهم أو نهيهم، فإن في ذلك من الخير ما لا يحصى، وهو مما لا بد منه في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وفي دعوة الناس إلى الخير.
قال تعالى: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ (١)، والتبين والتثبت صفة من صفات أهل اليقين من المؤمنين، يقول الإمام الطبري ﵀: عند قوله تعالى: ﴿قَدْ بَيَّنَّا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ (٢) وخص الله بذلك القوم الذين يوقنون، لأنهم أهل التثبت في الأمور، والطالبون معرفة حقائق الأشياء على يقين وصحة، فأخبر الله جل ثناؤه أنه بين لمن كانت هذه الصفة صفته ما بين من ذلك، ليزول شكه، ويعلم حقيقة الأمر) (٣) .
وقد ذم الإسلام الاستعجال ونهى عنه، كما ذم الكسل والتباطؤ، ونهى عنه، ومدح الأناة والتثبت فيها.
(١) سورة القيامة، الآية ١٦.
(٢) سورة البقرة، الآية ١١٨.
(٣) تفسير الطبري، ١ / ٥١٥.
1 / 56
ملخص البحث
المقدمة
خطة البحث
منهج البحث
القاعدة الأولى الشرع هو الأصل في تقرير الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
القاعدة الثانية العلم والبصيرة بحقيقة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر