تبطل الوصية بعدم استيفائها الشروط المعتبرة في أركانها. لكن أظهر ما يبطلها ستة أمور:
١ - موت الموصَى له؛ وذلك لأن الوصية إنما يملكها الموصى له بعد موت الموصي فإن مات قبل الموصِي بطلت الوصية، لأنه لم يملكها بعدُ.
٢ - قتل الموصِي من قبل الموصَى له؛ لأن القتل يمنع الوصية فلو قلنا بعدم بطلان الوصية بالقتل لفتحنا باب شر عظيم فكل من أوصي له أبطأ عليه موت الموصي قد يقتله ليأخذ الوصية (٢).
٣ - تلف الموصَى به؛ فمتى تلف الموصَى به بطلت الوصية فلو أوصى الميت لزيد بمال أو سيارة مثلا فتلفت باحتراق أو غيره فإن الوصية تبطل.
٤ - وزاد بعضهم أمرًا رابعًا، وهو إذا جُنَّ الموصي جنونًا مطبقًا واتصل الجنون بالموت، والجنون المطبق هو الجنون الذي يستمر سنة عند محمد بن
(٢) وأما حديث: «ليس لقاتل وصية» فلا يصح رواه الدارقطني برقم (١١٥) عن علي وفيه مبشر بن عبيد متروك، وانظر: البدر المنير لابن الملقن (٧/ ٢٦٢ - ٢٦٣)، وتلخيص الحبير لابن حجر (٤/ ٢٠٦٥)، والأحكام الوسطى لعبد الحق (٣/ ٣٢٢).
وحديث: «ليس لقاتل شيء» رواه أحمد برقم (٣٤٨)، عن عمر مرفوعًا وهو صحيح لكن ليس بصريح في الوصية وظاهره في الميراث وقيس عليه الوصية.