360

Al-Imāma fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

الإمامة في ضوء الكتاب والسنة

الرد على من يدعي الإمامة لعلي بقوله: أنا صاحب الجهاد قال الرافضي: "وعن محمد بن كعب القرظي قال: افتخر طلحة بن شيبة من بني عبد الدار وعباس بن عبد المطلب وعلي بن أبي طالب. فقال طلحة بن شيبة: معي مفاتيح البيت، ولو أشاء بت فيه. وقال العباس: أنا صاحب السقاية والقائم عليها، ولو أشاء بت في المسجد. وقال علي: ما أدري ما تقولان، لقد صليت إلى القبلة ستة أشهر قبل الناس، وأنا صاحب الجهاد. فأنزل الله تعالى: { أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين } [التوبة: 19].

والجواب أن يقال: هذا اللفظ لا يعرف في شيء من كتب الحديث المعتمدة بل دلالات الكذب عليه ظاهرة. منها: أن طلحة بن شيبة لا وجود له، وإنما خادم الكعبة هو شيبة بن عثمان بن أبي طلحة(1). وهذا مما يبين لك أن الحديث لم يصح. ثم فيه قول العباس: "لو أشاء بت في المسجد" فأي كبير أمر في مبيته في المسجد حتى يتبجح به ؟

ثم فيه قول علي: "صليت ستة أشهر قبل الناس" فهذا مما يعلم بطلانه بالضرورة، فإن بين إسلامه وإسلام زيد وأبي بكر وخديجة يوما أو نحوه، فكيف يصلي قبل الناس بستة أشهر ؟!

Page 103

Al-Imāma fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna | Usul