صغير إذا التفت عليه المحافل فيه شناعة عظمى، وجناية كبرى، حيث تختار قولا باطلا وتنقل نقلا عاطلا، وتذهب إلى مذهب وهاه نقاد المحدثين، وتشرب من مشرب يفر عنه عباد المؤرخين، وتغوص في بحار اللمز والعيب، وتخوض في أنهار الهمز والرمي بالغيب، ولا تنظر إلى أقوال المزكين؛ ليظهر لك بطلان أقوال المجرحين، ولا تبصر ما مدحه به جمع من الأولين، وجمع من الآخرين؛ لتظهر لك سفاهة الذامين والعائبين، ورحم الله من أفاد في حقه فأجاد في وصفه، والمشهور أنه عبد الله بن المبارك أحد المعتبرين عند المحدثين: