474

Ikmāl tahdhīb al-kamāl fī asmāʾ al-rijāl

اكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال

Editor

أبي عبد الرحمن أبي محمد عادل بن محمد أسام بن إبراهيم

Edition

الأولى

Publication Year

1422 - 2001 م

وفي (كتاب الآجري) (1): ولي ابن علية المظالم والصدقة، قال أبو داود:

أرواهم عن الجريري ابن علية، وكل من أدرك أيوب فسماعه من الجريري جيد.

وفي (تاريخ بغداد) (2) قال عبد الله بن المبارك: لولا خمسة ما اتجرت: ابن علية، والثوري، وابن عيينة، والفضيل بن عياض، ومحمد بن السماك.

فقدم سنة فقيل له: قد ولي ابن علية القضاء، فلم يأته ولم يصله بالصرة التي كان يصله بها، فركب إليه ابن علية، فلما رآه عبد الله لم يرفع به رأسا ولم يكلمه فانصرف وكتب إليه: أسعدك الله بطاعته وتولاك بحفظه وحاطك بحياطته قد كنت منتظرا لبرك وصلتك أتبرك بها وجئتك أمسك فلم تكلمني، ورأيتك واجدا علي فأي شئ رأيت مني حتى أعتذر؟ فلما وردت الرقعة إلى عبد الله دعا بالدواة والقرطاس، وقال: أبى هذا الرجل إلى أن نقشر له العصا ثم كتب إليه:

يا جاعل الدين له بازيا يصطاد أموال المساكين احتلت للدنيا ولذاتها بحيلة تذهب بالدين فصرت مجنونا بها بعد ما كنت دواء للمجانين أين رواياتك في سردها عن ابن عون وابن سيرين؟

أين رواياتك والقول في إتيان أبوب السلاطين؟

إن قلت أكرهت فماذا كذا زل حمار العلم في الطين فلما وقف ابن علية على هذه الأبيات قام من مجلس القضاء فوطئ بساط هارون، وقال: يا أمير المؤمنين الله الله ارحم شيبتي. فقال له هارون: لعل هذا المجنون أغرى بقلبك. فقال: الله الله أنقذني أنقذك الله، فأعفاه، فلما اتصل ذلك بابن المبارك وجه إليه بالصرة.

Page 147