323

Ikhtilāf al-dārayn wa-āthāruhu fī aḥkām al-sharīʿa al-islāmiyya

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

لا يمنعون من دخول سائر المساجد، ويستوي في ذلك الحربي والذمي".١
سبب الخلاف بين الفقهاء:
هو اختلافهم في مفهوم قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ .٢
فمن فهم من القرب المنع قال يمنعون من دخول المسجد الحرام وهم الجمهور، ومن قال: المراد بالقرب من حيث التدبير والقيام بعمارة المسجد الحرام قال: يجوز لهم دخول المسجد وهم فقهاء الحنفية.
الأدلة:
أولًا: أدلة الجمهور القائلين بمنع الكافر من دخول المسجد الحرام:
استدلوا بالكتاب، والسنة، والمأثور، والمعقول.
أ - دليلهم من الكتاب:
١- قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا

١ انظر: شرح السير الكبير ١/١٣٥.
٢ التوبة: ٢٨.

1 / 371