Ikhtilāf al-athar
اختلاف الأثر
لتو تصطف عيه اخن ارارفهلففى القراعاراصرلتة في افتلف لفقهاو جق قدم لينيل شهادةالدكتوراه قدلعة الرلدالة
Page 1
============================================================
اااا ابدلت
Page 2
============================================================
ارابدفتماف فى القراءالاصرلنة في افتلو لفقها
Page 3
============================================================
يع الجقوق بجفوظت الطبعتالاولى 91392 - 1972م الطعالابشت مزيدة ومنقح 1402 - 1982م الوهو مقصمه البحالة ببررت - شارع سوربا- بناية صمدي وسالان 2. بيوشران سه اف24112319044 ص.ب
Page 4
============================================================
م مم ان الحمد لله نحمده ، ونستعينه ونسرشده ، ونؤمن به ونتوكل عليه ، ونشي عليه الخير كله ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسينآت أعمالنا ، ونسأله السداد في الأمر ، وإعظام المثوبة والأجر.
صلي ونسلم على سيدنا ونبينا محمد الأمين ، المبعوث رحمة للعالمين ، القائل من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ، الذي أدى الأمانة ونصح الأمة ، وبين لناس ما نزل إليهم من ربهم وعلى آله الأطهار ، وأصحابه الأبرار وبعد .
فمنذ نعومة أظفاري كنت أطلب العلم ، وكنت أسمع في مجالسه المسألة عرض فيقال فيها : أبو حنيفة رأيه فيها كذا، والشافعي مذهبه فيها كذا ، ومالك افى بها بكذا ، وأحمد قال فيهاكيت وكيت .
وكنت أسائل نفسي آنذاك : أليس كتاب الله الذي هوخاتمة كتبه واحدا ؟
او ليس الرسول الذي هو خاتم الأنبياء والمرسلين واحدأه وهو الرسول محمد الذي أاسل للناس كافة بشيرا ونذيرا ؟ فلم هذا الاختلاف ؟ وما هي عوامله وأسبابه؟
وما هي بواعثه ومنطلقاته؟
وكنت أردد في أعماقي : إن هذا يجب ألا يكون في الأمة الإسلامية التي
Page 5
============================================================
أكرمها الله جل جلاله بأن جعلها خير أمة أخرجت للناس "كنتم خير أمة أخرجت لناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله "(1) وجعلها أمة واحدة تآخية متعاونة " إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون (2)" وأمرها أن يكون ملاذها ومعتصمها كتابه المجيد الذي لايأتيه الباطل من بين يديه ولامن خلفه تنزيل من حكيم حميد " واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا" . (3) وكان يقوي في نفسي هذا المعنى ماكنت أقرؤه وأسمعه من صيحات تتعالى من هنا ومن هناك ، تنادي بتوحيد المذاهب ، وأطر الأمة كلها على خطة واحدة ، لا مجال فيها لهذا التلون والاختلاف ، بل وهذا التناقض في بعض الأحيان . ولكم كنت أصيخ بسمعي إلى هذه الأصوات المتعالية متلهفا ومتحرقا إلى بزوغ شمس يوم لا نسمع فيه إنسانا يتمذهب بشافعية ولا حنفية ولا غير ذلك .
لكم عقدت العزم أنا وأتراب لي أن نعمل على إخراس هذه الأصوات التي نادي بالمذهبية أيا كان نوعها معتدلة أو متطرفة ، كلما وجدنا إلى ذلك سبيلا .
استمر بي هذا الحال إلى أن كان لي شرف الانتساب إلى كلية الشريعة في الجامعة الأزهرية ، ودرست فيها - فيما درست - مادة التفسير ، وكانت تشيرإلى منازع الفقهاء على اختلافهم- في أخذهم الفقه من كتاب الله عز وجل الذي أزله بيانا للناس وهدى ورحمة .
ودرست أيضا أحاديث الأحكام في كتاب " سبل السلام " للصنعاني ، وفي كتاب نيل الأوطار للشوكاني ، ذلك الكتاب الذي كانت إدارة الأزهر آنذاك وزعه بالمجان على الطلاب في الكلية ، ليكون معوانا لسبل السلام في دائرة أوسع ومجال آرحب: (1) آل عران : 110 (2) الأنبياء: 92 (3) آل عران : 103
Page 6
============================================================
وكانت هذه الكتب تعرض وجهات نظر العلماء عند استنباطهم الأحكام من سنة النبي صلى الله عليه وسلم التي جاءت مبينة لما أجعمل في كتاب الله عز وجل : درست أيضا الفقه المقارن . وفيه عرض جيد ومتع لوجهات نظر الأثمة عندما يقفون أمام النصوص في كتاب وسنة ، ليستنبطوا منها أحكام الله وهم يبذلوا أقصى جهدهم في التعرف إلى الحقيقة ، تاركين هوى أنفسهم ، غير عابثين إلا بما يرضي الله ورسوله . فيصدرون عنها بأحكام مختلفة ، كل على حسب خطته الي استوحاها من الشريعة نفسها .
وما إن اطلعت على ذلك حتى شعرت بأن غلوائي أخذت تخف شيئا فشيئا أان حقدي على المذهبية طفق يتلاشى رويدا رويدا .
علمت - فبما علمت - أن الأمر جد ، وأنه لا يكفي أن يرفع الانسان قيرتهصانحا : حسبناكتاب الله ، ما لم يحدد الطريق التي يتوصل بها إلى فهم ذلك الكتاب ، ويرسم الخطة المحكمة لاستنباط الأحكام منه : لا يكفي أيضا أن يقول : إذا صح الحديث فهو مذهبي ، بل لا بد من بذل جهد جاهد ، وإحاطة بالسنة ، ومعرفة طرائق الاستنباط ، فيكون كل ذلك منارا يضيء له الطريق ، حتى يهتدي إلى نور الله ، ويأمن الضياع عن الحق أدركت حينذاك فضل هؤلاء الأئمة الأعلام الذين أحيوا ليلهم وأظمؤوا نهارهم في سبيل معرفة الحقيقة مرضاة لله ، فكانوا مفخزة الأمة الاسلامية، ولآلى ي تاج حضارتها وتفوقها ورقيها في عالم التشريع والقانون .
أدركت أيضا أن الانسان الذي يغض من شأنهم ويستطيل على مكانتهم ان هو إلا رجل غرة جاهل متعالم ، كالهريحكي انتفاخا صولة الأسد .
غير أنه يجب المبادرة إلى القول : إنه ليس كل اختلاف يحمد ، بل إن هناك اختلافا يذم أصحابه ، وهوما كان راجعا ألى أصل من أصول الدين نتيجة لتحريف كلمات الله عن مواضعها ، وتأويلها لتطابق أهواء أملاها الشيطان عليهم ، ووسوس
Page 7
============================================================
هم بها في آدمغتهم ، إن هذا النوع من الخلاف هوالذي يقضي على وحدة الأمة ماسكها ، ويكون بمثابة معول هذام يهدم في أسسها ، ليقوض بناءها الشامخ وصرحها المتين ، وهو هو الذي يجدر أن تحاربه الأمة الاسلامية ، وأن تقف صفا واحدا للقضاء عليه ، مهما كلفها هذا الأمر من ضحايا ، إذ في تفشيه القضاء عليها القضاء المبرم ، ودق مسمار في نعشها يحملها إلى مثواها الأخير.
وأما الخلاف في الفروع بعد الاتفاق على الأصل ، فما هو إلا اختلاف في الطريق الموصل إلى الحقيقة ، لا في الحقيقة نفسها ، وقد يكون في هذا الخلاف توسعة على السائربن ورفق بهم ورحمة ، وجدير به أن لا يمت إلى الانشقاق لا من قريب ولا من بعيد . وهذا هو شأن المذاهب الفقهية .
و لئن رأينا في بعض البلدان وفي بعض العصور أن المذهبية كانت عاملا من عوامل التفرق بين المسلمين ، فلنعتقد أن هذا راجع الى سوء هؤلاء وحهلهم بالحقيقة ، لا إلى وجود المذاهب نفسها ، وما شأن هؤلاء إلا كشأن إنسان وجد في السوق سكينا تباع لتكون مرتفقا للناس ، فاشتراها فقتل بها نفسه ، وكثيرا ما يستعمل الانسان في الشر ماكان موضوعا في أصله لاستعماله في الخير: كلما أنبت الزمان قناة ركتب المرء في القناة سنانا هذا ومن الانصاف أن نقول : إن بعض المسائل الفقهية المختلف فيها قد بات من الممكن القضاء على الخلاف فيها ، وجمع كلمة الناس على حكم واحدلها ، و ذلك فيما إذا كان الحكم من بعض الفقهاء مبنيا على قياس فاسد أو تأويل بعيد :
او عدم اطلاع على الحديث ، أو عدم صحته عنده فأمثال هذه المسائل المنبثقة عن هذه الأمور وأشباهها يجب الرجوع فيها إلى الصواب ، وألا تدفعنا مذهبيتتا الى السير وراء المذهبية واطتراح الدليل ، أو تأويله تأويلاء بعيدا لا يتفق مع الحقيقة ، فهذه هي المذهبية التي يبغضها الله ورسوله .
لكم كانت كلمة الإمام الكرخي نابية في نظر كثير من الناس عندما قال :
Page 8
============================================================
" الأصل أن كل آية تخالف قول أصحابنا فانها محمولة على النسخ أو على الجيح ووالايلى ان نحمل على التأويل من جهة التوفيق . الأصل أن كل تحر يحب بخلاف قول أصحابنا فانه يحمل على النسخ، أو على أنه معارض بمثله ،ثم صار آلى و ليل آخر ، او ترجيح فيه بما يحتج به أصحابنا من وجوه الترجيح، أو يحمل على التوفيق."(1) ل دا لى بعد تخرجي بزمن غير يسير الانتساب إلى قسم الدراسات العليا ودبلوم أصول الفقه " وكان من جملة موادها الدرسبة مادة " أثر القواعد الأصولية اختلاف الفقهاء" فأعجبت بهذه المادة أيسما إعجاب ، فلقد روت في نفسي تلك النبتة التي نبتت عندماكنت منذ زمن طويل طالبا في كلية الشريعة ، كما إنها أحدثت في نفسي رد فعل ليس بالسهل تجاه أولئك الذين يهاجمون المذاهب تشستزي وراء ما أسموها بالسلفية ، وقد جهلوا أن أرباب المذاهب إن هم إلا سسن النخبة الصالحة من السلف الصالح : و عندما أزف الوقت لاختيار موضوع ، ليكون مرقاة لنيل شهادة الدكتوراه، يت باستشارات لشيوخنا ، لاختيار موضوع مناسب جدير بالبحث والاهتمام والعناية ، وكان فيمن استشرتهم عميد كلية الشريعة آنذاك المرحوم فضيلة الشيخ طه الديناري عليه رحمة الله : اشار علي بأن أجعل موضوع رسالتي أثر الاختلاف في القواعد الأصولية في اختلاف الفقهاء: مع أن هذا الموضوع صادف هوي في نفسي ، فقد هبت أول الأمر أن أقتحم فمار هذا الموضوع الواسع المترامي الأطراف ، وأن أخوض فيما لا قبل لي به ، اذ إن هذا البحث يتطلب من الباحث أن يكون أصوليا متعمقا عالما بجوانب الاتفاق (1) أصول الكرخي المطبوع مع تأسيس النظر : (84) (1) عاللا لصاهب تفرة ا لعبا(5 مع الست اكنا موالهل
Page 9
============================================================
الاختلاف في المسائل الأصولية : ثم أن يكون ضليعا في الاطلاع على الفروع في شتى المذاهب الفقهية ، ثم أن يكون ذا قدرة فائقة على ربط الفرع بأصله في كل مذهب ربطا محكما لا خلل فيه ولا اضطراب : ومما زاد في تهيبي لهذا الموضوع أن المؤلفات التي ألفت في بناء الفروع على الأصول لم يصل إلى علمي منها إلا بعض كتب: منها : مفتاح الوصول إلى بناء الفروع على الأصول : للامام أبي عبدالله محمد ابن أحمد التلمساني وهو مالكي المذهب : ومنها : تخريج الفروع على الأصول، لشهابالدين محمود بن أحمد الزنجاني، وهو شافعي المذهب: ومنها : التمهيد في تخريج الفروع على الأصول ، لجمال الدين عبد الرحيم ابن الحسن الأسنوي ، وهو شافعي المذهب أيضا .
ومنها : القواعد والفوائد الأصولية ، لابن اللحام البعلي وهو حنبلي المذهب م صممت بعد طلب العون من الله العلي القدير على خوض غمار هذا البحث مع قلة الزاد ، وبعد المقصد ووعورة الطريق ، واختفاء كثير من معالمه ومناراته ت وسجلت هذا البحث ، وشرعت من ذلك الحين في وضع طريقته ومخططه والكتابة فيه ، سائلا المولى جل وعلا أن يمدني بروح من عناه ويهديني سواء السبيل هو حسي ونعم الوكيل : طريقة البحث : لقد وضعت نصب عيي منهجا للبحث أوجز أركانه فيما يلي : الا : الرجوع إلى المصادر الأصلية في المسائل الأصولية : كالاحكام للآمدي والمستصفى للغزالي، وكشف الأسرار على أصول البزدوي، وشرح مختصر ابان الحاجبللعضد مع حواشيه، وأصول السرخسي، وشروح المنار: وروضة الناظر لابن قدامة ، وفي طليعتها رسالة الإمام الشافعي رحمه الله .
Page 10