إِلَى التَّوَقُّف اَوْ التَّقْلِيد وَزعم انه حكم الله تَعَالَى عَلَيْهِ قطعا
قَالَ القَاضِي وَالصَّحِيح فِي ذَلِك عندنَا مَا صَار اليه شَيخنَا وَهُوَ ان الْمُجْتَهد يتَخَيَّر فِي الاخذ بِأَيّ الاجتهادين شَاءَ وَالدَّلِيل عَلَيْهِ بطلَان التَّقْلِيد على مَا نوضحه فاذا بَطل التَّقْلِيد وَقد اوضحنا بِمَا قدمْنَاهُ ان كل مُجْتَهد مُصِيب وَقد اسْتَوَى فِي حَقه الاجتهادان فَلَا سَبِيل الى الاخذ بِمَا شَاءَ الا بِضيق الْوَقْت فَنزل الحكمان فِي حَقه منزلَة الْكَفَّارَة فِي حق الْحَالِف
فان قَالَ قَائِل فَفِي الْمصير الى التَّخْيِير خرق الاجماع وَذَلِكَ انه اذا نقل عَن الصَّحَابَة قَولَانِ فِي الْمَسْأَلَة فاجتهد فيهمَا الْمُجْتَهد وتقاوم الاجتهادان فِي حَقه فَلَو صَار الى التَّخْيِير كَانَ قولا ثَالِثا
وَالدَّلِيل عَلَيْهِ ان من صَار الى ايجاب رَقَبَة فِي حَادِثَة مَعَ من صَار الى ايجاب الْكسْوَة لَا يوافقان من خير بَينهمَا فان الْمُخَير يسْلك مسلكا سوى مسلكهما فَمن هَذَا الْوَجْه لزم اختراع قَول ثَالِث وَالَّذِي يُحَقّق ذَلِك ان التَّخْيِير من الاحكام المعدودة فِي مَرَاتِب احكام الشَّرِيعَة ويتميز بِهِ بعض الْكَفَّارَات عَن بعض
قُلْنَا هَذَا الَّذِي ذكرتموه يَنْقَلِب عَلَيْكُم على وَجه لَا تَجِدُونَ عَنهُ محيصا فانا نقُول اذا تقَابل الاجتهادان وتضيق الحكم وَلم يجد الْمُجْتَهد من يقلده فَمَا قَوْلكُم فِي هَذِه الصُّورَة فيضطرون الى القَوْل بانه
1 / 71
القول في تصويب المجتهدين وذكر وجوه الخلاف فيه
حكم تصويب المجتهدين في الاصول
حكم المجتهدين في الفروع من حيث التصويب والتخطئة
مسألة في الرد على العنبري
مسألة في تصويب المجتهدين في الفروع
أدلة من قال بتصويب المجتهدين
فصل فيما ذهب بعض اصحاب ابي حنيفة
فصل في القول بالاشبه وذكر اختلاف الناس فيه
فصل في تقابل وجهين من الاجتهاد في ظن المجتهد
فصل في ورود الشرع في جواز التعبد بالقياس في حضرته
القول في جواز تعبد النبي ﷺ بالاجتهاد فيما لا نص فيه
فصل في وقوع التعبد سمعا
القول في تخريج الشافعي ﵀ المسألة على قولين وذكر مراده فيه
القول في حقيقة التقليد
القول في منع التقليد في الاصول
القول في منع التقليد في الفروع
شبه المخالفين
فصل تقليد العالم للعالم في تكليف ضاق وقته
القول في تقليد الصحابي
القول في صفة العالم الذي يسوغ له الفتوى في الاحكام