على العِلَّة بقوله: "فإنه لا يدري أين باتت يده"، أي: لا يأمن نجاستها (^١). هذا مذهبنا، وخصَّتْه طائفة من العلماء بالقيام من النوم (^٢)، وخصّه أحمد -في روايةٍ عنه- بنوم الليل (^٣).
وإذا خالف وغمس يده فيه قبل غَسْلها كان مكروهًا (^٤) ولم يفسد الماء، بل يجوز أن يتطهَّر به، هذا مذهبنا ومذهب الجمهور (^٥)، وقالت طائفة: ينجسه فلا يجوز (^٦).
(^١) وهذا عام لوجود احتمال النجاسة في نوم الليل والنهار، وذكر الليل أولًا لكونه الغالب ولم يقتصر عليه خوفًا من توهم أنه مخصوص به، بل ذكر العلة بعده، والله أعلم، قاله المصنف في "شرح صحيح مسلم" (٣/ ٢٣٢).
(^٢) انظر: "المجموع" (١/ ٣٩٠ - ٣٩١).
(^٣) انظر: "مسائل أحمد وإسحاق" (١/ ١٠)، "مسائل أحمد لأبي داود" (٤)، "السنن" (ق ٤/ ب) للأثرم، "المغني" (١/ ١٣٩ - ١٤٠) وما قدمناه قريبًا، وزاد المصنف في "شرح صحيح مسلم" (٣/ ٢٣٢): "وحكي عن أحمد بن حنبل -رحمه الله تعالى- رواية: أنه إن قام من نوم الليل كره كراهة تحريم، وإن قام من نوم النهار كره كراهة تنزيه، ووافقه عليه داود الظاهري اعتمادًا عليه لفظ المبيت في الحديث، وهو مذهب ضعيف جدًّا، فإن النبي ﷺ نبّه على العلة بقوله ﷺ: "فإنه لا يدري أين باتت يده" ... ".
(^٦) هذا مذهب الحسن البصري، أسند عنه عبد الرزاق (٣٠٧) في المسألة: "يلقي ولا يتوضأ ولا يغتسل"، ولفظ الأثرم في "السنن" (ق ٤/ ب): "فإن توضأ به أو اغتسل، فهو كمن لم يتوضأ، يعيد الوضوء والصلاة"، بينما لفظ =
1 / 399
١ - باب: التخلي عند قضاء الحاجة
٢ - باب: الرجل يتبوأ لبوله
٣ - باب: ما يقول إذا دخل الخلاء
٤ - باب: كراهية استقبال القبلة عند الحاجة
٥ - باب: الرخصة
٦ - باب: كيف التكشف عند الحاجة
٧ - باب: كراهة الكلام عند الخلاء
٨ - باب: أيرد السلام وهو يبول؟
٩ - باب " الرجل يذكر الله سبحانه على غير طهر
١٠ - باب: الخاتم يكون فيه ذكر الله تعالى يدخل به الخلاء
١١ - باب: الاستنزاه من البول
١٣ - باب: البول قائما
١٣: باب: في الرجل يبول بالليل في الإناء، ثم يضعه عنده