"تعليقه في الخلاف" (^١)، وغيرهما، والصحيح الأول (^٢)؛ ففي "صحيح البخاري" (^٣) عن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ قال: "من السنة قصُّ الشارب ونتف الإبط وتقليم الأظفار". وأصحُّ ما فُسِّر به غَريبٌ تفسيره بما جاء في رواية أخرى (^٤)، لا سيما في "صحيح البخاري".
(^١) هو كتاب: "نكت المسائل المحذوف منه عيون الدلائل" طبع منه (قسم العبادات) عن عالم الكتب سنة ١٤١٨ هـ، بتحقيق الدكتور ياسين بن ناصر الخطيب. وليس فيه ما ذكره المصنف هنا، والله أعلم.
(^٢) أرى لا تعارض بين هذا القول والذي قبله، فالفطرة هي السنة القديمة التي اختارها الأنبياء، واتفقت عليها الشرائع، فكأنها أمر جبلي فطروا عليه، فالألف واللام للعهد، وهي ﴿فِطرَتَ اللهِ التي فَطَرَ الناسَ عليها﴾ [الروم: ٣٠] وذكر المصنف القولين في "شرح صحيح مسلم" (٣/ ١٨٩) ولم يصحح.
(^٣) برقم (٥٨٨٨)، ولفظه: "إن من الفطرة قص الشارب"، ولذا تعقب ابنُ حجر في "الفتح" (١٠/ ٤١٧) المصنف في قوله "من السنة" في هذا الحديث، قال: "وقال النووي في "شرح المهذب": جزم الماوردي والشيخ أبو إسحاق بأن المراد بالفطرة في هذا الحديث الدين، واستشكل ابن الصلاح ما ذكره الخطابي وقال: معنى الفطرة بعيد من معنى السنة، لكن لعل المراد أنه على حذف مضاف أي سنة الفطرة. وتعقبه النووي بأن الذي نقله الخطابي هو الصواب. فإن في "صحيح البخاري" عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: "من السنة قص الشارب ونتف الإبط وتقليم الأظفار" قال: وأصح ما فسر الحديث بما جاء في رواية أخرى لا سيما في البخاري اهـ. وقد تبعه شيخنا ابن الملقن على هذا، ولم أر الذي قاله في شيء من نسخ البخاري، بل الذي فيه من حديث ابن عمر بلفظ "الفطرة" وكذا من حديث أبي هريرة. نعم وقع التعبير بالسنة موضع الفطرة في حديث عائشة عند أبي عوانة في رواية، وفي أخرى بلفظ الفطرة كما في رواية مسلم والنسائي وغيرهما".
(^٤) إذ التنصيص مُقَدَّم على الاستنباط والاجتهاد. ورواية "من السنة" في الحديث المذكور عند البيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ١٤٩).
1 / 235
١ - باب: التخلي عند قضاء الحاجة
٢ - باب: الرجل يتبوأ لبوله
٣ - باب: ما يقول إذا دخل الخلاء
٤ - باب: كراهية استقبال القبلة عند الحاجة
٥ - باب: الرخصة
٦ - باب: كيف التكشف عند الحاجة
٧ - باب: كراهة الكلام عند الخلاء
٨ - باب: أيرد السلام وهو يبول؟
٩ - باب " الرجل يذكر الله سبحانه على غير طهر
١٠ - باب: الخاتم يكون فيه ذكر الله تعالى يدخل به الخلاء
١١ - باب: الاستنزاه من البول
١٣ - باب: البول قائما
١٣: باب: في الرجل يبول بالليل في الإناء، ثم يضعه عنده