وقال آخر (١): عَشَوْا ناري فقلتَ: منُون أنتم؟ * فقالوا: الجن، قلت: عموا ظلاما فقلت إلى الطعامِ فقال منهم * زعيم يحسدُ الإنسَ الطعاما (٢) ويذكرون لامرئ القيس قصيدة مع عمرو الجنى، وأشعارا لهما، كرهنا نقلها (٣) لطولها.
وقال عبيد بن أيوب: / فلله درُّ الغولِ أي رفيقةٍ * لصاحب قفرٍ خائف يتقفّرُ (٤) أرنَّت بلحن بعد لحن وأوقدت * حوالى نيرانا تلوح وتزهر (٥) وقال ذو الرمة (٦) بعد قوله: قد أعسِفُ النازحَ المجهولَ معْسِفُه * في ظل أخضرَ يدعوا هامَهُ البُومُ (٧) للجن بالليلِ في حافاتها زَجَلٌ * كما تَنَاوحُ يومَ الريح عَيشُوم (٨) دوّية ودُجى ليلٍ كأنهما * يَمٌ تراطنُ في حافاته الرُّوم (٩) وقال أيضا: وكم عرست بعد السرى من معرس * به من كلام الجن أصوات سامر (١٠)
(١) هو شمير بن الحارث الضبى كما في نوادر أبى زيد ص ١٢٣.
راجع خزانة الادب ٣ / ٣ والحيوان ٤ / ٤٨٢، ٦ / ١٩٧ ومعنى عشوا نارى: رأوها ليلا على بعد فقصدوها مستضيئين بها.