102Iʿjāz al-Qurʾānإعجاز القرآنAbū Bakr al-Bāqillānī - 403 AHأبو بكر الباقلاني - 403 AHEditorالسيد أحمد صقرPublisherدار المعارفEditionالخامسةPublication Year١٩٩٧مPublisher LocationمصرGenresinimitability of the Quran•RegionsIraq•Empires & ErasCaliphs in Iraq, 132-656 / 749-1258وكذلك ذكر في (حم) السجدة (١) على هذا المنهاج الذي شرحنا، فقال ﷿: (حم.تنزيل الكتاب مِنَ الرحَّمْنِ الرَّحِيمِ.كِتَابٌ فَصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ.بَشِيرًا وَنَذِيرًا) فلولا أنه جعله / برهانًا لم يكن بشيرًا ولا نذيرًا، ولم يختلف بأن يكون عربيًا مفصلًا أو بخلاف (٢) ذلك.ثم أخبر عن جحودهم وقلة قبولهم، بقوله تعالى: (فَأعْرَضَ أَكْثَرُهُم فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ) .ولولا أنه حجة لم يضرهم الإعراض عنه.وليس لقائل أن يقول: قد يكون حجة ولكن (٣) يحتاج في كونه حجة إلى دلالة أخرى، كما أن الرسول ﷺ حجة، ولكنه يحتاج إلى دلالة على صدقه، وصحة نبوته.وذلك: أنه إنما احتج عليهم بنفس هذا التنزيل، ولم يذكر حجة غيره.ويبين ذلك: أنه قال عقيب هذا: (قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحُى إِلَيَّ) .فأخبر أنه مثلهم لولا الوحي.ثم عطف عليه بحمد المؤمنين به المصدقين له، فقال: (إِنَّ الَّذينَ آمنَوُا وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونِ) .ومعناه: الذين آمنوا بهذا الوحي والتنزيل، وعرفوا هذه الحجة.ثم تصرف في الاحتجاج على الوحدانية والقدرة، إلى أن قال: (فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عادِ وثَمُودَ) .فتوعدهم بما أصاب من قبلهم من المكذبين بآيات الله من قوم عاد / وثمود في الدنيا.ثم توعدهم بأمر الآخرة، فقال: (وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ)، إلى انتهاء ما ذكره فيه.ثم رجع إلى ذكر القرآن، فقال: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لاَ تَسْمَعُواْ لِهذَا القُرْآنِ والْغَوْا فيه لعلكم تغلبون) .(١) هي سورة: فصلت (٢) ا، م: " خلاف " (٣) س: " ويحتاج " (*)1 / 12CopyShareAsk AI