574
﵀ (١)
هكذا رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ قال مجاهد كنت عند عبد الله بن عمر وغلام له يسلخ شاة فقال يا غلام إذا سلخت فابدأ بجارنا اليهودي حتى قال ذلك مرارا فقال له كم تقول هذا فقال أن رسول الله ﷺ لم يزل يوصينا بالجار حتى خشينا أنه سيورثه (٢)
وقال هشام كان الحسن لا يرى بأسًا أن تطعم الجار اليهودي والنصراني من أضحيتك وقال أبو ذر ﵁
أوصاني خليلي ﷺ وقال إذا طبخت قدرًا فأكثر ماءها ثم انظر بعض أهل بيت في جيرانك فاغرف لهم منها (٣)
وقالت عائشة ﵂ قلت يا رسول الله إن لي جارين أحدهما مقبل على بابه والآخر ناء ببابه عني وربما كان الذي عندي لا يسعهما فأيهما أعظم حقًا فقال المقبل عليك ببابه (٤)
ورأى الصديق ولده عبد الرحمن وهو يناصي جارًا له فقال لا تناص جارك فإن هذا يبقى والناس يذهبون
وقال الحسن بن عيسى النيسابوري سألت عبد الله بن المبارك فقلت الرجل المجاور يأتيني فيشكو غلامي أنه أتى إليه أمرًا والغلام ينكره فأكره أن أضربه ولعله بريء وأكره أن أدعه فيجد علي جاري فكيف أصنع قال إن غلامك لعله أن يحدث حدثًا يستوجب فيه الأدب فاحفظه عليه فإذا شكاه جارك فأدبه على ذلك الحدث فتكون قد أرضيت جارك وأدبته على ذلك الحدث وهذا تلطف في الجمع بين الحقين
وقالت عائشة ﵂ خلال المكارم عشر تكون في الرجل ولا تكون في أبيه وتكون في العبد ولا تكون في سيده يقسمها الله تعالى لمن أحب صدق الحديث وصدق الناس وإعطاء السائل والمكافأة بالصنائع وصلة الرحم وحفظ الأمانة والتذمم للجار والتذمم للصاحب وقرى الضيف ورأسهن الحياء
وقال أبو هريرة ﵁ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يا معشر المسلمات لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة (٥)
قال ﷺ إن من سعادة المرء المسلم المسكن الواسع والجار الصالح والمركب الهني (٦)
وقال عبد الله قال رجل يا رسول الله كيف لي أن أعلم إذا أحسنت أو أسأت قال إذا سمعت جيرانك يقولون قد أحسنت فقد أحسنت وإذا سمعتهم يقولون قد أسأت فقد أسأت (٧)
وقال جابر ﵁ قال النبي ﷺ من كان له جار في حائط أو شريك فلا يبعه حتى يعرضه عليه (٨)
وقال أبو هريرة ﵁ قضى رسول الله ﷺ أن الجار يضع جذعه في حائط جاره شاء أم أبى // حديث أبي هريرة قضى رسول الله ﷺ أن الجار يضع جذعه في حائط جاره شاء أم أبى رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق هكذا وهو متفق عليه بلفظ لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدُكُمْ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَةً في حائطه رواه ابن ماجه بإسناد ضعيف واتفق عليه الشيخان من حديث أبي هريرة
وقال

(١) حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أتدرون ما حق الجار إن استعان بك أعنته وإن استقرضك أقرضته الحديث أخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق وابن عدي في الكامل وهو ضعيف
(٢) حديث مجاهد كنت عند عبد الله ابن عمر وغلام له يسلخ شاة فقال يا غلام إذا سلخت فابدأ بجارنا اليهودي الحديث أخرجه أبو داود والترمذي وقال حسن غريب
(٣) حديث أبي ذر أوصاني خليلي ﷺ إذا طبخت فأكثر المرق ثم انظر بعض أهل بيت من جيرانك فاغرف لهم منها رواه مسلم
(٤) حديث عائشة قلت يا رسول الله إن لي جارين الحديث رواه البخاري
(٥) حديث أبي هريرة يا نساء المسلمين لا تحقرن جارة لجرتها ولو فرسن شاة رواه البخاري
(٦) حديث إن من سعادة المرء المسلم المسكن الواسع والجار الصالح والمركب الهنيء رواه أحمد من حديث نافع بن عبد الحارث وسعد بن أبي وقاص وحديث نافع أخرجه الحاكم وقال صحيح الإسناد
(٧) حديث عبد الله قال رجل يا رسول الله كيف لي أن أعلم إذا أحسنت أو أسأت قال إذا سمعت جيرانك يقولون قد أحسنت فقد أحسنت رواه أحمد والطبراني وعبد الله هو ابن مسعود وإسناده جيد
(٨) حديث جابر من كان له جار في حائط أو شريك فلا يبعه حتى يعرضه عليه أخرجه ابن ماجه والحاكم دون ذكر الجار وقال صحيح الإسناد وهو عند الخرائطي في مكارم الأخلاق بلفظ المصنف ولابن ماجه من حديث ابن عباس من كانت له أرض فأراد أن يبيعها فليعرضها على جاره ورجاله رجال الصحيح

2 / 214