381

Iḥkām al-naẓar fī aḥkām al-naẓar bi-ḥāssat al-baṣar

إحكام النظر في أحكام النظر بحاسة البصر

Editor

إدريس الصمدي

Publisher

دار القلم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

دمشق - سوريا

(للفضل) (١) وغيره النظر، لولا ما خاف من الفتنة، هذا ما لا يقدر أحد أن يفهم من الخبر خلافه؛ أعني: أنه لولا خوفه عليه الإفتتان (لتركه) (٢) كما ترك الناس. وقد فهم العباس أن النظر جائز، (ولذلك) (٣) أنكر ليَّ عُنُق ابنه، حتى عرَّفه النبيُّ ﷺ بالذي أوجب ذلك، فأقره النبي ﷺ على (فهمه) (٤)، ولو كان النظر حرامًا لقال له: يا عم! إني رأيته ينظر، والنظر حرام. وهو لم يقل هكذا، وإما قال له: "رأيت شابًّا وشابة فخشيت ... "، فمنعه لما خاف عليه.
أما المرأة، فإنه -والله أعلم- رآها مقبلة على شأنها سائلة عمَّا عنَّ (٥) لها، فلذلك لم يعرض لها بنهي، فإق (تتبعها) (٦) لم تدلَّ عليه قرينة، كما دلت قرينة التفات الفضل وإلحَاحِه بالنظر على مُغِيبَةٍ (٧)، فلعل المرأة لم تقصد بالنظر التذاذًا ولا خافت فتنة، وسنزيد هذا بيانًا في باب نظر المرأة إلى الرجل إن شاء الله تعالى.
فإن قيل: فقد ذكر البزار ما هذا سياقه:
٢٠٩ - نا يوسف بن موسى، نا عبيد الله بن موسى، نا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن الفضل بن عباس: أنه قال: "كنت رديف رسول الله ﷺ من المزدلفة وأعرابي يسايره، ومعه ابنة له حسناء

(١) في الأصل: "الفضل"، والظاهر كما أثبت.
(٢) في الأصل: "تركه"، والظاهر ما أثبت.
(٣) في الأصل: "وكذلك"، وهو تصحيف، والظاهر ما أثبت.
(٤) في الأصل: "فهم"، والظاهر ما أثبت.
(٥) عنَ لها: عرض لها.
(٦) في الأصل: "معبها"، والظاهر ما أثبت.
(٧) المغيبة: المرأة التي يكون زوجها غائبًا. وفي الحديث: عن جابر ﵁، عن النبي ﷺ قال: "لا تلجوا على المُغيبات، فإن الشيطان يجري من أحدكم مجرى الدم" رواه الترمذي.

1 / 396