370

Iḥkām al-naẓar fī aḥkām al-naẓar bi-ḥāssat al-baṣar

إحكام النظر في أحكام النظر بحاسة البصر

Editor

إدريس الصمدي

Publisher

دار القلم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

دمشق - سوريا

وما روي عن الحسن والحسين ﵄: أنهما كانا لا يريان أمهات المؤمنين (١)، ذهابًا منهما إلى [أن] (٢) أبناء البعولة لم يُذكروا في الآية التي في أزواج النبي ﷺ وهي قوله: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ﴾ الآية [الأحزاب: ٥٥].
كان ابن عباس ﵄ يخالفهما، ويقول: إن رؤيتهما لهن حلال، (ويحتج) (٣) بآية النور.
فإذا الذي يقع الآن من هذا لا ريب في جوازه، فاعلمه.
(٩٣) - مسألة: أُم ولد ابنه، هل يجوز أن ينطر منها إلى ما ينظر من زوج أبيه؟:
الظاهر المنع بقاءً على الأصل، والسيد ليس بعلًا، وروى ابن القاسم عن مالك: قيل: أيسافر الرجل (٤) بأمّ ولد ابنه ويحملها على الدابة، ويضمها إليه ولو صارت في عصمة غير أبيه؟ قال: لا أحب أن يسافر بها، ولا يعجبني، فارقها أبوه أو كانت تحته، وهذا ظاهر؛ لأنها منه أجنبية.
قد قلنا فيما إذا كانت المرأة التي ينظر إليها الرجل ذات محرم، فلنقل الآن فيما إذا كانت أجنبية:

(١) ذكره السيوطي في "الدر المنثور": عن ابن سعد، وابن أبي شيبة، وأبي داود في ناسخه: عن أبي جعفر محمد بن علي: أن الحسن والحسين ﵄ كانا لا يريان أُمهات المؤمنين، فقال ابن عباس ﵄ "إن رؤيته لهن لَتَحِلّ"، وفيه أيضًا: أخرج ابن سعد وابن أبي شيبة وأبو داود في ناسخه عن عكرمة ﵁ قال: بلغ ابن عباس ﵄: أن عائشة ﵄ احتجبت من الحسن ﵁، قال: إن رؤيته لها لتحل (الدر المنثور: ٥/ ٢١٥).
(٢) الظاهر سقوطها من الأصل، والسياق يقتضي زيادتها.
(٣) في الأصل: "ويجتمع"، وهو تصحيف، والصواب ما أثبت.
(٤) زدناهما من "المختصر"، والظاهر سقوطها من الأصل.

1 / 385