365

Iḥkām al-naẓar fī aḥkām al-naẓar bi-ḥāssat al-baṣar

إحكام النظر في أحكام النظر بحاسة البصر

Editor

إدريس الصمدي

Publisher

دار القلم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

دمشق - سوريا

٢٠٥ - أن سهلة بنت سهيل (١) قالت: يا رسول الله! إنا كنا نرى سالمًا ولدًا، وكان يأوي معي (ومع) (٢) أبي حذيفة في بيت واحد، ويراني فُضُلًا (٣)، وقد أنزل الله ﷿ فيهم ما قد علمت - تعني: قوله: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٥]- فكيف ترى فيه؟ فقال: "أرضعيه".
الحديث ذكره بهذا اللفظ أبو داود (٤)، وهو صحيح.
وفي كتاب مسلم: إنه ذو لحية.
ووجه دلالته لهذا الباب، من وجهين:
أحدهما: أنها أخبرت النبي ﷺ عن معتقدها، وعمَّا كانت تعامله به إبان كانت تعتقده (أنه) (٥) من (أُولي الإِربة) (٦)، [تجلس] (٧) معه في بيت واحد متفضلة في ثوب واحد، وغير متفضلة، وتبذُّل المرأة في بيتها معلوم، فأقرها النبيُّ ﷺ ولم ينكر عليها.
والوجه الثاني: أنه علّمها كيف تصير محرمًا منه، حتى تبقى على ما كانت عليه من رؤيته لها، كما يراها [في] (٨) سكناها، ومعلوم أنها في

(١) سهلة بنت سهيل بن عمرو القرشي ثم العامري: وهي امرأة أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، كان تبنَّى سالمًا.
(٢) في الأصل: "معى مع"، وهو تصحيف، والتصويب من "سنن أبي داود".
(٣) على وزن "جنبًا" المعنى: لابسة للثوب الذي يبتذل في الشغل أو للنوم، يقال: "رجل فُضُل" أي: متفضل في ثوبه، وكذلك "امرأة فضل".
(٤) ذكره أبو داود بلفظ مطول في كتاب النكاح، باب مَن حرم به: ٣/ ١١ - ١٢، ورواه مسلم بروايات متعددة في كتاب الرضاع: ١٠/ ٣١ - ٣٢ - ٣٣؛ ورواه النسائي أيضًا بلفظ مسلم في كتاب باب رضاع الكبير: ٦/ ١٠٤ - ١٠٥.
(٥) في الأصل: "ابنا"، وهو غير ظاهر، والظاهر: "أنه".
(٦) في الأصل: "للاربي"، ولعلها كما أثبت.
(٧) زدتها اعتمادًا على ما سبقها، والله أعلم.
(٨) لا توجد في الأصل، والسياق يقتضيها.

1 / 380