قال أبو بكر بن الجهم:
١٩٩ - نا إبراهيم، قال: نا محمد بن (نلهي) (١)، قال: نا إسماعيل بن عباس، عن عبد الرحمن بن زياد، عن سعد بن مسعود الكندي: أن عثمان بن مَظْعُون أتى النبي ﷺ فقال: إني لا أحب أن أنظر إلى عورة امرأتي، ولا تَرَيَنَّ ذلك مني، فقال رسول الله ﷺ: "ولمَ؟! إن الله ﷿ جعلك لها لباسًا، وجعلها لباسًا لك، فإني أرى ذلك منهن، ويرينه مني" فقال: فمَن بعدك يا رسول الله أولى؟ فقال: "إن عثمان حيي ستير" (٢).
وهذا ضعيف بالضعفاء والمجاهيل، وعبد الرحمن بن زياد (٣) كافٍ في ضعفه، وروي فيه أيضًا حديث بالمنع، لم يصح.
قال بقي بن مخلد:
٢٠٠ - نا هشام بن خالد، قال: نا بقية (٤)، قال: نا (ابن جريج) (٥)، عن
(١) كذا في الأصل، ولم أقف على اسمه.
(٢) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، باب ما جاء في الجماع والقول عنده، والتستر: ٤/ ٢٩٤. وفيه: "فإنهم يرونه مني وأراه منهم" بالتذكير، وقال: رواه الطبراني، وفيه: يحيى بن العلاء وهو متروك. وفي "نصب الراية": "وأخرجه عبد الرزاق في النكاح: أخبرنا يحيى بن العلاء به، وسعد بن مسعود الذي روى عنه زياد بن أنعم هذا الحديث هو الكندي مصري - حكاه الزيلعي عن ابن أبي حاتم". انظر: نصب الراية: ٤/ ٢٤٦. وفي الأصل: "الكردي"، وهو تصحيف.
(٣) عبد الرحمن بن زياد بن أنعم: المعافري الإِفريقي، يكنى: أبا الخلف، اختلف في شأنه كثيرًا، قال ابن معين: ضعيف، وقال مرة: ليس به بأس، وفيه ضعف وهو أحب إليَّ من أبي بكر بن أبي مريم، وقال أحمد: ليس بشيء، وضعَّفه النسائي، ووثقه يحيى بن سعيد القطان، وقال ابن عدي: وعامة حديثه وما يرويه لا يتابع عليه. انظر: الكامل: ٤/ ١٥٩٠؛ تاريخ بغداد: ١٠/ ٢١٤؛ المجروحين: ٢/ ٥٠؛ المغني: ٢/ ٣٨٠؛ لسان الميزان: ٧/ ٣٧٩.
(٤) سبقت الإشارة إليه، انظر التعليق رقم (٣)، ص: ٣٣٣ في الباب الثالث.
(٥) في الأصل: "نا حر بن حرير"، والصواب: "ابن جريج"، لأن بقية روى عنه، وهو عن عطاء.