659

Īḍāḥ al-tawḥīd bi-nūr al-tawḥīd li-Saʿīd al-Ghaythī

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

قلت: فهذا من المصنف رحمه الله تعريف للولاية والبراءة، وهو غير شامل لولاية الله لأوليائه وعداوته لأعدائه كما ترى، وأنه لم يعرف الوقوف، وهو لغة: انتصاب القامة، واصطلاحا: الإمساك عمن لم يتبين له حاله. وفي كتاب شيخنا سيف بن ناصر رحمه الله: «قال أبو البقاء: الولاية بالفتح بمعنى النصرة، وبالكسر بمعنى السلطان والملك، وبالكسر وهو ولي الله، أي بين الولاية بالفتح وهما لغتان». انتهى.

وشرعا: هي الحب للمؤمنين لإيمانهم، أي الميل إليهم والاستغفار لهم أي طلب المغفرة أي الستر، بشرط كونهم موافقين في الشريعة، لأن الولاية هي الموافقة. قال في الدليل: «واعلم أن الولاية مرتبطة بثلاثة أوجه:

أولها: الموافقة في الشريعة فإن الله تعالى أمر المؤمنين أن يكونوا على شريعة واحدة ولا يختلفوا عليها، وأمرهم بالتعاون؛ وهذا أصل الولاية.

والثانية: المحبة بالقلوب فمن عرى من محبتهم، لن ينتهي دون بغضهم.

والثالثة: حقوقهم من المعونة والإسعاف والاستغفار والرحمة، قال تعالى: {واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات} (¬1) ». انتهى مع حذف.

واعلم أن الولاية تنقسم من حيث هي أربعة أقسام:

- القسم الأول: ولاية العبد لربه، وهي أن يقيم نفسه تحت الأمر والنهي فلا يجاوز في سيره إلى ربه طريق الاستقامة حتى يحل بتوفيقه إياه دار الإقامة.

¬__________

(¬1) - سورة محمد: 19.

Page 166