قال (رحمه الله): يحرم أن يرفع بناء فوق الكعبة، وقيل: يكره، وهو الاشبه.
أقول: ظاهر كلام الشيخ وابن ادريس التحريم، والحق الجواز على كراهية. أما الجواز، فلما قلناه في المسألة الاولى. وأما الكراهية، فلما فيه من الجرأة على تلك البقعة المشرفة.
احتجا بأن لتلك البقعة حرمة ومزية على غيره يناسب تحريم رفع البناء فوقها، وبما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لا ينبغي لاحد أن يرفع بناء فوق الكعبة (1).
وتحمل على الكراهية، اذ لفظة «ينبغي» تدل عليها ظاهرا، والحرمة لا توجب التحريم بل الكراهية.
قال (رحمه الله): اذا ترك الناس زيارة النبي (عليه السلام) اجبروا عليها، لما يتضمن من الجفاء المحرم.
اقول: قد نازع ابن ادريس في هذه المسألة، نظرا الى أن الالزام بالمندوب غير جائز. وليس بشيء، اذ موجب الالزام هو الحذر من الجفاء، ولا ريب أن جفاء النبي والمعصوم حرام، لما فيه من ترك طاعته الواجبة، فيكون ما يؤدي إليه حراما، لقوله تعالى « ولا تعاونوا على الإثم والعدوان » (2).
فائدة:
انما يجب الاجبار اذا لم يكن في الزيارة مشقة مانعة، أما لو حصل ذلك لم يجب الاجبار قولا واحدا.
[ما لو ساق هل يفتقر الى هدي التحلل أم لا؟]
قال (رحمه الله): ولو كان ساق، قيل: يفتقر الى هدي التحلل. وقيل: يكفيه
Page 206
[خطبة المؤلف]
فصل (فى ذكر الترددات المذكورة فى كتاب الطهارة)
[حكم ما كان دون الكر]
[حكم نجاسة ماء البئر]
[الماء المستعمل في الوضوء]
[حكم الاسئار]
[أحكام الجنابة والحيض]
[أحكام الاموات]
[أحكام التيمم]
[اذا اجتمع ميت ومحدث وجنب، ومعهم من الماء ما يكفي أحدهم]
[أحكام النجاسات]
[حكم اتخاذ الاواني من الذهب والفضة]
فصل (فى الترددات المذكورة فى فضل صلاة الجمعة)
فصل (فى ذكر الترددات المذكورة فى كتاب التدبير)
فصل (فى ذكر الترددات المذكورة فى فصل المكاتبة)
فصل (فى ذكر الترددات المذكورة فى كتاب الاقرار)
فصل (فى ذكر الترددات المذكورة فى كتاب النذر)
فصل (فى ذكر الترددات المذكورة فى كتاب الصيد)
فصل (فى ذكر الترددات المذكورة فى كتاب الشفعة)
فصل (فى ذكر الترددات المذكورة فى كتاب احياء الموات)