وَقد انْتهى بِهِ القَوْل إِلَى أَن كَلَام الله تَعَالَى قديم الْجِنْس حَادث الْأَفْرَاد وَكَذَلِكَ فعله وإرادته وَنَحْو ذَلِك من الصِّفَات غير اللَّازِمَة للذات وَبِمَا أَن القَوْل بذلك يسْتَلْزم التسلسل فقد جوزه فِي الْمَاضِي والمستقبل جَمِيعًا وَادّعى أَن مثل هَذَا التسلسل لَيْسَ مُمْتَنعا
وَغير وَاحِد من الْعلمَاء يعدون هَذَا الَّذِي ذهب إِلَيْهِ شيخ الْإِسْلَام من جملَة مَا ند بِهِ عَن الصَّوَاب وينكرونه وَيَقُولُونَ كَيفَ يَقُول بقدم جنس الصِّفَات وَالْأَفْعَال مَعَ حُدُوث آحادها وَهل الْجِنْس شَيْء غير الْأَفْرَاد مُجْتَمعين وَهل يتركب الْكُلِّي إِلَّا من جزئياته فَإِذا كَانَ كل جزئي من جزئياته حَادِثا فَكيف يكون الْكُلِّي قَدِيما وَانْظُر السلفية مرحلة زمنية مباركة للدكتور مُحَمَّد سعيد رَمَضَان البوطي
قَالَ الإِمَام الْجُوَيْنِيّ رَحمَه الله تَعَالَى لَو قَامَت الْحَوَادِث بِهِ سُبْحَانَهُ لم يخل مِنْهَا أَي من الْحَوَادِث وَمَا لم يخل من الْحَوَادِث فَهُوَ حَادث
وَقَالَ الإِمَام أَحْمد بن حجر رَحمَه الله تَعَالَى فِي شرح البُخَارِيّ بَاب وَكَانَ عَرْشه على المَاء وَهُوَ رب الْعَرْش الْعَظِيم ذكر قطعتين من آيَتَيْنِ وتلطف فِي ذكر الثَّانِيَة عقب الأولى وَمن توهم من قَوْله فِي الحَدِيث كَانَ الله وَلم يكن شَيْء قبله وَكَانَ عَرْشه على المَاء أَن الْعَرْش لم يزل مَعَ الله تَعَالَى وَهَذَا بَاطِل وَكَذَا من زعم من الفلاسفة أَن الْعَرْش هُوَ الْخَالِق الصَّانِع وَرُبمَا تمسك بَعضهم وَهُوَ إِسْحَاق الْهَرَوِيّ بِمَا أخرجه من طَرِيق سُفْيَان الثَّوْريّ حَدثنَا هِشَام هُوَ الرَّوْيَانِيّ بالراء الْمُشَدّدَة عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ إِن الله كَانَ على عَرْشه قبل أَن يخلق شَيْئا فَأول مَا خلق الله الْقَلَم وَهَذِه الْأَدِلَّة مَحْمُولَة على خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمَا فِيهَا فقد أخرج عبد الرَّزَّاق فِي تَفْسِيره عَن معمر عَن قَتَادَة فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَكَانَ عَرْشه على المَاء﴾ قَالَ هَذَا بَدْء خلقه قبل أَن يخلق السَّمَاء وعرشه ياقوتة حَمْرَاء فَأرْدف المُصَنّف يَعْنِي البُخَارِيّ فِي صَحِيحه يَقُول ﴿وَهُوَ رب الْعَرْش الْعَظِيم﴾ إِشَارَة إِلَى أَن الْعَرْش
1 / 74
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة في علم التوحيد
السلف الصالح يخوضون في علم التوحيد
فصل
الكلام في ذات الله تعالى وصفاته
فصل
افتراق أمة رسول الله ﷺ
الطرف الأول المشبهة والمجسمة
الطرف الثاني المعطلة
اوسط
خلاصة معتقد أهل السنة والجماعة
فصل
السلف والخلف
قول السلف في الصفات
الاعتماد على الحديث الصحيح دون الضعيف في العقائد
الخلف
التأويل
قراءة في كتاب
الشبهه الأولى ودفعها
الشبهة الثانية ودفعها
الشبهة الخامسة ودفعها
جماع ابواب إثبات صفات الله ﷿
فصل
دعاوى خطيرة ليس لها دليل شرعي
بسم الله الرحمن الرحيم
ترجمة مؤلف إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل
مصنفاته
مقدمة الكتاب
للمصنف
بسم الله الرحمن الرحيم
الكلام على ما في الكتاب العزيز من الآيات وتأويلها
بما يليق بجلال الله تعالى من الصفات
القسم الثاني فيما ورد من صحيح الأخبار
في صفة الواحد القهار
الحديث الأول في ذكر الصورة
الحديث الثاني
الحديث الثالث
الحديث الرابع
الحديث السادس
الحديث السابع
الحديث الثامن
الحديث التاسع
الحديث العاشر
الحديث الحادي عشر
الحديث الثاني عشر
الحديث الثالث عشر
الحديث الرابع عشر
الحديث الخامس عشر
الحديث السادس عشر
الحديث السابع عشر
الحديث الثامن عشر
الحديث التاسع عشر
الحديث العشرون
الحديث الحادي والعشرون
الحديث الثاني والعشرون
الحديث الثالث والعشرون
الحديث الرابع والعشرون
الحديث الخامس والعشرون
الحديث السادس والعشرون
الحديث السابع والعشرون
الحديث الثامن والعشرون
الحديث التاسع والعشرون
الحديث الموفي ثلاثين
الحديث الحادي والثلاثون
القسم الثالث
في الأحاديث الضعيفة التي وضعتها الزنادقة أعداء الدين وأرباب البدع المضلين ليلبسوا على الناس دينهم