63Īḍāḥ al-dalīl fī qaṭʿ ḥujaj ahl al-taʿṭīlإيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيلBadr al-Dīn b. Jamāʿa - 733 AHبدر الدين بن جماعة - 733 AHEditorوهبي سليمان غاوجي الألبانيPublisherدار السلام للطباعة والنشرEditionالأولىPublication Year١٤١٠هـ - ١٩٩٠مPublisher LocationمصرGenresThe Ash'aris•RegionsEgypt•Empires & ErasMamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517وأفهامهم دلّ على أَنه نزل من عِنْد الله وَأَنه هُوَ الَّذِي أعجزهم عَن الْوُقُوف عَلَيْهِالشُّبْهَة الْخَامِسَة وَدفعهَايَقُولُونَ إِن النَّاظر فِي موقف السّلف وَالْخلف من الْمُتَشَابه يجْزم بِأَنَّهُم جَمِيعًا مؤولون لأَنهم اشْتَركُوا فِي صرف الْأَلْفَاظ المتشابهات عَن ظواهرها وصرفها عَن ظواهرها تَأْوِيل لَهَا لَا محَالة وَإِذا كَانُوا جَمِيعًا مؤولين فقد وَقَعُوا جَمِيعًا فِيمَا نهى الله عَنهُ وَهُوَ اتِّبَاع المتشابهات بالتأويل إِذْ وصف الله سُبْحَانَهُ هَؤُلَاءِ بِأَن فِي قُلُوبهم زيغا فَقَالَ فِي الْآيَة السَّابِقَة ﴿فَأَما الَّذين فِي قُلُوبهم زيغ فيتبعون مَا تشابه مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَة وابتغاء تَأْوِيله﴾ وندفع هَذِه الشُّبْهَة بِأُمُورأَولا بِأَن القَوْل إِن السّلف وَالْخلف مجمعون على تَأْوِيل الْمُتَشَابه قَول لَهُ وَجه من الصِّحَّة لَكِن بِحَسب الْمَعْنى اللّغَوِيّ أَو مَا يقرب من الْمَعْنى اللّغَوِيّ أما بِحَسب الِاصْطِلَاح السائد فَلَا لِأَن السّلف وَإِن وافقوا الْخلف فِي التَّأْوِيل فقد خالفوهم فِي تعْيين الْمَعْنى المُرَاد بِاللَّفْظِ بعد صرفه عَن ظَاهره وذهبوا إِلَى التَّفْوِيض الْمَحْض بِالنِّسْبَةِ إِلَى هَذَا التَّعْيِين أما الْخلف فَرَكبُوا متن التَّأْوِيل إِلَى هَذَا التَّعْيِين كَمَا سبقثَانِيًا إِن القَوْل بِأَن السّلف وَالْخلف جَمِيعًا وَقَعُوا بتصرفهم السَّابِق فِيمَا نهى الله تَعَالَى عَنهُ قَول خاطىء واستدلالهم عَلَيْهِ بِالْآيَةِ الْمَذْكُورَة اسْتِدْلَال فَاسد لِأَن النَّهْي فِيهَا إِنَّمَا هُوَ عَن التَّأْوِيل الآثم الناشيء عَن الزيغ وَاتِّبَاع الْهوى بِقَرِينَة قَوْله سُبْحَانَهُ وَأما الَّذين فِي قُلُوبهم زيغ أَي ميل عَن الاسْتقَامَة وَالْحجّة إِلَى الْهوى والشهوة أما التَّأْوِيل الْقَائِم على تحكيم الْبَرَاهِين القاطعة وَاتِّبَاع الْهِدَايَة فَلَيْسَ من هَذَا الْقَبِيل الَّذِي حظره الله تَعَالَى وَحرمهوَكَيف ينهانا عَنهُ وَقد أمرنَا بِهِ ضمنا بِإِيجَاب رد المتشابهات إِلَى المحكمات إِذْ جعل هَذِه المحكمات هن أم الْكتاب على مَا سبق بَيَانه ثمَّ كَيفَ يكون مثل هَذَا التَّأْوِيل الراشد محرما وَقد دَعَا بِهِ الرَّسُول ﷺ لِابْنِ عَبَّاس ﵄ فَقَالَ فِي الحَدِيث الْمَشْهُور اللَّهُمَّ فقهه فِي الدّين وَعلمه التَّأْوِيل1 / 69CopyShareAsk AI