61Īḍāḥ al-dalīl fī qaṭʿ ḥujaj ahl al-taʿṭīlإيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيلBadr al-Dīn b. Jamāʿa - 733 AHبدر الدين بن جماعة - 733 AHEditorوهبي سليمان غاوجي الألبانيPublisherدار السلام للطباعة والنشرEditionالأولىPublication Year١٤١٠هـ - ١٩٩٠مPublisher LocationمصرGenresThe Ash'aris•RegionsEgypt•Empires & ErasMamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517ألبته فَلَا يُقَال إِنَّه جَاهِل وَلَا عَالم بل الْعلم وَالْجهل مرتفعان عَنهُ بل هما ممتنعان عَلَيْهِ وَلَا محَالة لِأَن طَبِيعَته تأبى قابليته لكليهما وَهَكَذَا تَنْتفِي المتقابلات كلهَا بِانْتِفَاء قابلية الْمحل لَهَا أيا كَانَت هَذِه المتقابلات وأيا كَانَ هَذَا الْمحل الَّذِي لَيْسَ قَابلا لَهَا فَيمْتَنع مثلا أَن يُوصف الدَّار بِأَنَّهَا سميعة أَو صماء وَأَن تُوصَف الأَرْض بِأَنَّهَا متكلمة أَو خرساء وَأَن تُوصَف السَّمَاء بِأَنَّهَا متزوجة أوأيم وهلم جراثَانِيًا نقُول لهَؤُلَاء أَيْن كَانَ الله تَعَالَى قبل أَن يخلق الْعَرْش والفرش وَالسَّمَاء وَالْأَرْض وَقبل أَن يخلق الزَّمَان وَالْمَكَان وَقبل أَن تكون جِهَات سِتّ فَإِن قَالُوا لم يكن لَهُ جِهَة وَلَا مَكَان فَنَقُول قد اعترفتم بِمَا نقُول نَحن بِهِ وَهُوَ الْآن على مَا عَلَيْهِ كَانَ وَإِن زَعَمُوا أَن الْعَالم قديم بقدم الله تَعَالَى فقد تداووا من دَاء بداء واستجاروا من الرمضاء بالنَّار وَوَجَب أَن ننتقل بهم إِلَى إِثْبَات حُدُوث الْعَالم وَالله هُوَ ولي الْهِدَايَة والتوفيقثَالِثا نقُول لهَؤُلَاء إِذا كُنْتُم تأخذون بظواهر النُّصُوص على حَقِيقَتهَا فَمَاذَا تَفْعَلُونَ بِمثل قَوْله تَعَالَى ﴿أأمنتم من فِي السَّمَاء﴾ مَعَ قَوْله تَعَالَى ﴿وَهُوَ الله فِي السَّمَاوَات وَفِي الأَرْض﴾ أتقولون إِنَّه فِي السَّمَاء حَقِيقَة أم فِي الأَرْض حَقِيقَة أم فيهمَا حَقِيقَة وَإِذا كَانَ فِي الأَرْض وَحدهَا حَقِيقَة فَكيف يكون لَهُ جِهَة فَوق وَإِذا كَانَ فيهمَا فلماذا يُقَال لَهُ جِهَة فَوق وَلَا يُقَال لَهُ جِهَة تَحت ولماذا يشار إِلَيْهِ فَوق وَلَا يشار إِلَيْهِ تَحت ثمَّ أَلا يعلمُونَ أَن الْجِهَات أُمُور نسبية فَمَا هُوَ فَوق بِالنِّسْبَةِ لنا يكون تحتا بِالنِّسْبَةِ لغيرنا فَأَيْنَ يذهبونرَابِعا نقُول لهَؤُلَاء مَاذَا تَقولُونَ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿يَد الله فَوق أَيْديهم﴾ بإفراد الْيَد مَعَ قَوْله ﴿لما خلقت بيَدي﴾ بتثنيتها وَمَعَ قَوْله ﴿وَالسَّمَاء بنيناها بأيد﴾ بجمعها فَإِذا كُنْتُم تعلمُونَ النُّصُوص على ظواهرها حَقِيقَة فأخبرونا أَله يَد وَاحِدَة بِنَاء على الْآيَة الأولى أم لَهُ يدان اثْنَتَانِ بِنَاء على الْآيَة الثَّانِيَة أم لَهُ أيد كَثِيرَة أَكثر من ثِنْتَيْنِ بِنَاء على الْآيَة الثَّالِثَة1 / 67CopyShareAsk AI