57Īḍāḥ al-dalīl fī qaṭʿ ḥujaj ahl al-taʿṭīlإيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيلBadr al-Dīn b. Jamāʿa - 733 AHبدر الدين بن جماعة - 733 AHEditorوهبي سليمان غاوجي الألبانيPublisherدار السلام للطباعة والنشرEditionالأولىPublication Year١٤١٠هـ - ١٩٩٠مPublisher LocationمصرGenresThe Ash'aris•RegionsEgypt•Empires & ErasMamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517كلمة جَامِعَة هِيَ قَاعِدَة عَامَّة فِي بَاب حكم التَّأْوِيل ومواضعه إِن شَاءَ الله تَعَالَىقَالَ القَاضِي ابو بكر الْعَرَبِيّ رَحمَه الله تَعَالَى فِي كِتَابه النافع العواصم من القواصموَالْأَحَادِيث الصَّحِيحَة فِي هَذَا الْبَاب يَعْنِي فِي بَاب الصِّفَات على ثَلَاث مَرَاتِبالأولى مَا ورد من الْأَلْفَاظ وَهُوَ كَمَال مَحْض لَيْسَ للنقائص والآفات فِيهِ حَظّ فَهَذَا يجب اعْتِقَادهوَالثَّانيَِة مَا ورد وَهُوَ نقص مَحْض فَهَذَا لَيْسَ لله تَعَالَى فِيهِ نصيب فَلَا يُضَاف إِلَيْهِ إِلَّا وَهُوَ مَحْجُوب عَنهُ فِي الْمَعْنى ضَرُورَة كَقَوْلِه عَبدِي مَرضت فَلم تعدني وَمَا أشبههالثَّالِثَة مَا يكون كمالا وَلكنه يُوهم تَشْبِيهافَأَما الَّذِي ورد كمالا مَحْضا كالوحدانية وَالْعلم وَالْقُدْرَة والإرادة والحياة والسمع وَالْبَصَر والإحاطة وَالتَّقْدِير وَالتَّدْبِير وَعدم الْمثل والنظير فَلَا كَلَام فِيهِ وَلَا توقفوَأما الَّذِي ورد بالآفات الْمَحْضَة والنقائص كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿من ذَا الَّذِي يقْرض الله قرضا حسنا﴾ وَقَوله جعت فَلم تطعمني وعطشت فقد علم المحفوظون والملفوظون والعالم وَالْجَاهِل أَن ذَلِك كِنَايَة عَمَّن تتَعَلَّق بِهِ هَذِه النقائض وَلكنه أضافها إِلَى نَفسه الْكَرِيمَة المقدسة تكرمة لوَلِيِّه وتشريفا واستلطافا للقلوب وتلييناوَإِذا جَاءَت الْأَلْفَاظ المحتملة الَّتِي تكون للكمال بِوَجْه وللنقصان بِوَجْه وَجب على كل مُؤمن حصيف أَن يَجْعَلهَا كِنَايَة عَن الْمعَانِي الَّتِي تجوز عَلَيْهِ وينفي مَا لَا يجوز عَلَيْهِ فَقَوله فِي الْيَد والساعد والكف والأصبع عِبَارَات بديعة تدل على معَان شريفة فَإِن الساعد عِنْد الْعَرَب عَلَيْهَا كَانَت تعول فِي الْقُوَّة والبطش والشدة فأضيف الساعد إِلَى الله لِأَن الْأَمر كُله لله كَمَا أضيف إِلَيْهِ الموسى فِي الحَدِيث وَكَذَلِكَ1 / 63CopyShareAsk AI