صِفَات الله تَعَالَى تفصيليا بل يرى الْكثير مِنْهُم أَن الْإِمْسَاك عَن الْخَوْض فِي صِفَات الله تَعَالَى أسلم لِأَنَّهُ قَول بِالظَّنِّ وَقد لَا يُصِيب بِهِ صَاحبه الْحق عِنْد الله تَعَالَى ثمَّ تكلّف لما لم نكلف بِهِ من الله تَعَالَى وخوض فِيمَا لم يخض فِيهِ رَسُول الله ﷺ واصحابه رضوَان الله عَلَيْهِم
نعم قد لَا يكون مفر من التَّأْوِيل التفصيلي عِنْد مناقشة الْعَاميّ وتعليمه إِذْ يعِيش فِي مُجْتَمع مادي أَو مجسم للذات الْعلية أَو مشبه لَهَا بالخلق حينذاك يكون التَّأْوِيل هُوَ الْمُقدم وَحده فَكَأَن التَّأْوِيل التفصيلي علاج والعلاج إِنَّمَا يعْطى فِي حالات مرضية وَإِذا زَالَ الْمَرَض ترك العلاج وَالله أعلم
وَمَا أحسن قَول الْمُجَاهِد الشَّهِيد الشَّيْخ مُحَمَّد أديب الكيلاني رَحمَه الله تَعَالَى فِي بَاب الْمُتَشَابه من الصِّفَات قَالَ رَحمَه الله تَعَالَى وَالْخُلَاصَة أَن من لم يصرف اللَّفْظ الْمُتَشَابه آيَة كَانَ أَو حَدِيثا عَن ظَاهره الموهم للتشبيه أَو الْمحَال فقد ضل وَمن فسره تَفْسِيرا بَعيدا عَن الْحجَّة والبرهان قَائِما على الزيغ والبهتان فقد ضل كالباطنية وكل هَؤُلَاءِ يُقَال فيهم إِنَّهُم ﴿يتبعُون مَا تشابه مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَة﴾ أما من يصرف الْمُتَشَابه عَن ظَاهره بِالْحجَّةِ القاطعة لَا طلبا للفتنة وَلَكِن منعا لَهَا وتثبيتا للنَّاس على الْمَعْرُوف من دينهم وردا لَهُم إِلَى محكمات الْكتاب الْقَائِمَة فَأُولَئِك هم هادون ومهديون حَقًا وعَلى ذَلِك درج السّلف الْأمة وَخَلفهَا وأئمتها وعلماؤها
التَّأْوِيل
أصل التَّأْوِيل فِي اللُّغَة الْمرجع والمصير من قَوْلك آل الْأَمر إِلَى كَذَا إِذا صَار اليه وأولته تَأْوِيلا إِذا صيرته إِلَيْهِ هَذَا هُوَ معنى التَّأْوِيل فِي اللُّغَة ثمَّ يُسمى التَّفْسِير تَأْوِيلا قَالَ الله تَعَالَى سأنبئك بِتَأْوِيل مالم تستطع عَلَيْهِ صبرا وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَأحسن تَأْوِيلا﴾ وَذَلِكَ أَنه إِخْبَار عَمَّا يرجع إِلَيْهِ اللَّفْظ من الْمَعْنى
وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ والتأويل يكون بِمَعْنى التَّفْسِير كَقَوْلِك تَأْوِيل هَذِه الْكَلِمَة على
1 / 59
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة في علم التوحيد
السلف الصالح يخوضون في علم التوحيد
فصل
الكلام في ذات الله تعالى وصفاته
فصل
افتراق أمة رسول الله ﷺ
الطرف الأول المشبهة والمجسمة
الطرف الثاني المعطلة
اوسط
خلاصة معتقد أهل السنة والجماعة
فصل
السلف والخلف
قول السلف في الصفات
الاعتماد على الحديث الصحيح دون الضعيف في العقائد
الخلف
التأويل
قراءة في كتاب
الشبهه الأولى ودفعها
الشبهة الثانية ودفعها
الشبهة الخامسة ودفعها
جماع ابواب إثبات صفات الله ﷿
فصل
دعاوى خطيرة ليس لها دليل شرعي
بسم الله الرحمن الرحيم
ترجمة مؤلف إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل
مصنفاته
مقدمة الكتاب
للمصنف
بسم الله الرحمن الرحيم
الكلام على ما في الكتاب العزيز من الآيات وتأويلها
بما يليق بجلال الله تعالى من الصفات
القسم الثاني فيما ورد من صحيح الأخبار
في صفة الواحد القهار
الحديث الأول في ذكر الصورة
الحديث الثاني
الحديث الثالث
الحديث الرابع
الحديث السادس
الحديث السابع
الحديث الثامن
الحديث التاسع
الحديث العاشر
الحديث الحادي عشر
الحديث الثاني عشر
الحديث الثالث عشر
الحديث الرابع عشر
الحديث الخامس عشر
الحديث السادس عشر
الحديث السابع عشر
الحديث الثامن عشر
الحديث التاسع عشر
الحديث العشرون
الحديث الحادي والعشرون
الحديث الثاني والعشرون
الحديث الثالث والعشرون
الحديث الرابع والعشرون
الحديث الخامس والعشرون
الحديث السادس والعشرون
الحديث السابع والعشرون
الحديث الثامن والعشرون
الحديث التاسع والعشرون
الحديث الموفي ثلاثين
الحديث الحادي والثلاثون
القسم الثالث
في الأحاديث الضعيفة التي وضعتها الزنادقة أعداء الدين وأرباب البدع المضلين ليلبسوا على الناس دينهم