50Īḍāḥ al-dalīl fī qaṭʿ ḥujaj ahl al-taʿṭīlإيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيلBadr al-Dīn b. Jamāʿa - 733 AHبدر الدين بن جماعة - 733 AHEditorوهبي سليمان غاوجي الألبانيPublisherدار السلام للطباعة والنشرEditionالأولىPublication Year١٤١٠هـ - ١٩٩٠مPublisher LocationمصرGenresThe Ash'aris•RegionsEgypt•Empires & ErasMamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517الْعباد بَين أصبعين من أَصَابِع الرَّحْمَن بالإرادة وَالْقُدْرَة وَقَالُوا فِي حَدِيث إِن الله خلق آدم على صورته إِن الضَّمِير رَاجع إِلَى آدم ﵇ لَا إِلَى ذَات الله تَعَالَى أَي إِن الله تَعَالَى خلق آدم ﵇ مُنْذُ اللحظة الأولى الَّتِي أوجده فِيهَا على صورته وهيئته الَّتِي كَانَ يتمتع بهَا فِيمَا بعد فَلم يتطور من شكل إِلَى آخر ثمَّ قَالَ إِن مَذْهَب السّلف كَانَ هُوَ الْأَفْضَل فِي زمنهم فَيَقُول حفظه الله تَعَالَى اعْلَم أَن مَذْهَب السّلف فِي عصرهم كَانَ هُوَ الْأَفْضَل والأسلم والأوفق للْإيمَان الفطري المرتكز فِي كل من الْعقل وَالْقلب وَمذهب الْخلف فِي عصرهم أصح وَهُوَ الْمصير الَّذِي لَا يُمكن التَّحَوُّل عَنهُ بِسَبَب مَا قَامَ من الْمذَاهب الفكرية والمناقشات العلمية وبسبب ظُهُور عُلُوم البلاغة الْعَرَبيَّة مقعدة فِي قَوَاعِد من الْمجَاز والتشبيه والاستعارةوَهَكَذَا كَانَ بوسع الإِمَام مَالك رَحمَه الله تَعَالَى أَن يَقُول فِي عصره لذَلِك الَّذِي سَأَلَهُ عَن معنى الإستواء فِي الْآيَة الكيف غير مَعْقُول والإستواء غير مَجْهُول وَالْإِيمَان بِهِ وَاجِب وَالسُّؤَال عَنهُ بِدعَة إِذْ كَانَ الْعَصْر عصر إِيمَان ويقين راسخين بِسَبَب قرب الْعَهْد بعصر النُّبُوَّة وامتداد الْإِشْرَاق إِلَيْهِ وَلَكِن لم يكن للأئمة الَّذين كَانُوا فِي عصر التدوين وازدهار الْعُلُوم واتساع حلقات الْبَحْث وفنون البلاغة أَن يسلمُوا ذَلِك التَّسْلِيم دون أَن يحللوا هَذِه النُّصُوص على ضوء مَا انْتَهوا إِلَيْهِ من فنون البلاغة وَالْمجَاز خُصُوصا أَن فهم الزَّنَادِقَة الَّذين لَا يقنعهم مَنْهَج التَّسْلِيم ويتظاهرون بِالْحَاجةِ إِلَى الْفَهم التفصيلي وَإِن كَانُوا فِي حَقِيقَة الْأَمر لَيْسُوا كَذَلِكوالمهم أَن تعلم أَن كلا المذهبين متجهان فِي غَايَة وَاحِدَة لِأَن المَال فيهمَا إِلَى أَن الله ﷿ لَا يُشبههُ شَيْء من مخلوقاته وَأَنه منزه عَن جَمِيع صِفَات النَّقْص فَالْخِلَاف الَّذِي نرَاهُ بَينهمَا خلاف لَفْظِي وشكلي فَقَطقَالَ الشَّيْخ الكوثري رَحمَه الله تَعَالَى ﴿الرَّحْمَن على الْعَرْش اسْتَوَى﴾ من أنكر أَن الرَّحْمَن على الْعَرْش اسْتَوَى فقد أنكر آيَة من الذّكر الْحَكِيم فيكفر لَكِن الاسْتوَاء الثَّابِت لَهُ سُبْحَانَهُ اسْتِوَاء يَلِيق بجلاله على مُرَاد الله وعَلى مُرَاد رَسُوله ﷺ من غير خوض فِي الْمَعْنى كَمَا هُوَ مَسْلَك السّلف مِنْهُم ابْن مهْدي ومسلك الْخلف الْحمل على الْملك وَنَحْوه1 / 56CopyShareAsk AI