567

Al-iʿlām bi-fawāʾid ʿUmdat al-aḥkām

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام

Editor

عبد العزيز بن أحمد بن محمد المشيقح

Publisher

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

ويقتدي به في الصلاة عليهم، فمن صلى عليه حذيفة صلى عليه عمر ومن لم يصل عليه لم يصل عليه، وكان معروفًا في الصحابة بصاحب السر لما كان رسول الله ﷺ يسر إليه ويعلمه بأسماء المنافقين وأعيانهم، وكان أعلم الصحابة بذلك، وفي صحيح مسلم عنه: "لقد حدثني رسول الله ﷺ بما يكون حتى تقوم الساعة غير أني لم أسأله ما يخرج أهل المدينة منها، وإني لأعلم الناس بكل فتنة هي كائنة".
وخيره رسول الله ﷺ لما هاجر إليه بين الهجرة والنصرة فاختار النصرة، وكان يسأل النبي ﷺ عن الشر [فيجتبه] (١). وسأله عمر عن الأيام التي بين يدي الساعة: من يعقلها عن رسول الله ﷺ فقال: أنا، فقال له عمر ﵁: هات فلعمري إنك عليها لجريء، ثم ذكر له منها. وسئل حذيفة: أي الفتن أشد؟ قال: أن يعرض عليك الخير والشر فلا تدري أيهما تركب؟ وقال ﵁: لا تقوم الساعة حتى يسود كل قبيلة منافقوها.
قال ابن عبد البر: وشهد نهاوند مع النعمان بن مقرّن فلما قتل النعمان أخذ الراية ففتح الله على يديه نهاوند والري والدينور وذلك كله سنة اثنين وعشرين. قال ابن سيرين: وكان عمر ﵁ إذا بعث أميرًا كتب [إليهم] (٢) ليسمعوا له ويطيعوا، فلما بعث حذيفة ركبوا إليه ليتلقوه فلقوه على بغل تحته أكاف وهو معترض عليه فلم

(١) في ن ب ج (ليجتنبه).
(٢) في الأصل (إليه)، والتصحيح من ن ب.

1 / 570