522

Al-iʿlām bi-fawāʾid ʿUmdat al-aḥkām

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام

Editor

عبد العزيز بن أحمد بن محمد المشيقح

Publisher

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

أحب في الله وأبغض في الله، أي أحب بسبب طاعة الله، وأبغض بسبب معصية الله.
الحادي عشر: "أما" حرف تفصيل نائب عن حرف الشرط وفعله، تقول لمن قال: زيد عالم كريم مثلًا: أما زيد فعالم، أي: مهما يكن من شيء فزيد عالم، فناب (أما) مناب حرف الشرط وهو (مهما) والمجزوم وهو (يكن) وما تضمنه من الفاعل، فلذلك ظهر
بعده الجواب دون الشرط لقيامه مقامه، وأجيب بالفاء كما يجاب بالشرط. وجوابه هنا: الفاء في قوله: "فكان يمشي بالنميمة" وقد تستعمل "أما" بمعنى "كان" فترفع الاسم وتنصب الخبر، ومنه قوله:
أبا خراشة أما أنت ذا نفر ... فإن قومي لم [يأكلهم] (١) الضبع
أي: لأن كنت ذا "نفر"، فأنت "اسمها"، وذا "خبرها" لقيامها مقام كان، وقوله تعالى: ﴿أَمَّاذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٨٤)﴾ (٢). ليس من هذا، بل هما كلمتان "أم" المنقطعة و"ما" الاستفهامية، وأدغمت الميم في الميم للتماثل.
الثاني عشر: قوله ﵇: "أما أحدهما فكان لا يستتر من البول".
معنى (لا يستتر) على وجهين:

(١) في ن ب (تأكلهم).
البيت للعباس بن مرداس يخاطب فيه الخفاف بن ندبه أبا خراشة، من شواهد كتاب سيبويه (١/ ١٤٨).
(٢) سورة النمل: آية ٨٤.

1 / 525