مطلق، ولأن إبانة الإناء أهنأ في الشرب (١)، وأحسن في الأدب، [وأبعد عن الشره] (٢) [وأخف] (٣) للمعدة، وإذا تنفس في الإناء واستوفى ريه حمله ذلك على فوات ما ذكرناه من حكمة النهي، وتكاثر الماء في حلقه وأثقل معدته وربما شرق به وآذى كبده.
وقيل: علة الكراهة أن كل عبة شربة مستأنفة فيستحب الذكر في أولها والحمد في آخرها، فإذا وصل ولم يفصل [بينها] (٤)، فقد أخلَّ بسنن كثيرة (٥).
قال ابن وضاح (٦): رأيت سحنون إذا شرب سمى فيتناول من الماء ثم يبين القدح فيحمد الله ثم يفعل ذلك مرارًا عدة في الشربة الواحدة، قال (٧): وهو حسن وليس سنة (٨).
(١) قد جاء في حديث من رواية أنس أن رسول الله ﷺ قال: "الشرب في ثلاثة أنفاس أمرأ، واشفأ، وأشهى، وأبدأ" وسيأتي في ت (٨) تحت.
(٢) في ن ب ساقطة.
(٣) في ن ب (افخذ).
(٤) في ن ب (بينهما).
(٥) قد ذكر هذا ابن عبد البر وقال إنه تأويل ضعيف، منه لم يبلغنا أن النبي ﷺ، كان يسمي على طعامه، ألَّا في أوله ... إلخ وساق ما يأتي في ت ٥.
(٦) انظر: التمهيد (١/ ٣٩٣).
(٧) أي ابن عبد البر.
(٨) في التمهيد [بسنة].
أخرج الطبراني في الأوسط بسند حسن عن أبي هريرة: "أن النبي ﷺ كان يشرب في ثلاثة أنفاس، إذا أدنى الإِناء إلى فيه يسمي الله، فإذا آخره =