عينه (١) حتى أخرجتها متعقفة عليها حدقته، فأخذها رسول الله ﷺ فكانت تُحمل بن يديه وبعده بن يدي أبي بكر وعمر.
وقال الخوارزمي (٢) في "مفاتيح العلوم": [هي] (٣) الحربة وتسمى العنزة، وكان النجاشي أهداها للنبي ﷺ فكانت تقام بين يديه إذا خرج إلى المصلى وتوارثها من بعد الخلفاء.
وفي الطبقات (٤): أهدى النجاشي إلى رسول الله ﷺ ثلاث عنزات فأمسك واحدة لنفسه، وأعطى عليًّا واحدة، وأعطى عمر واحدة.
السادس: إنما كان ﷺ يستصحب هذه العنزة معه؛ لأنه كان إذا توضأ صلَّى فيحتاج إلى نصبها بين يديه لتكون حائلًا يصلي إليه، وقد ورد في حديث أنه ﵇ كانت توضع له فيصلي إليها، وهذا إنما يناسب البراح من الأرض دون البنيان كما أسلفناه في الوجه الأول.
قيل: ويحتمل أن يكون فعلها ليتقي بها من يكيده من المنافقين
(١) في المغازي (١/ ٨٥، ٨٦)، زيادة "ووقع، وأطأ برجلي على خدّه حتى أخرجتُ العنزة من حدقته -قال في هامش المغازي- هكذا في الأصل. وي ب، ت "منعقفة"، وفي ح "متعقفة"- وأخرجت حدقته. وأخذ رسول الله ﷺ العنزة" إلخ. وهو يوافق ما ذكره المصنف.
(٢) في مفاتيح العلوم (١٤٠)، والخوارزمي: هو محمد بن أحمد بن يوسف الخوارزمي المتوفى سنة (٣٨٧) أو (٣٨٠).
(٣) في الأصل ون ب (هذه)، والتصحيح من ن ج.
(٤) لابن سعد (٣/ ٢٣٥).