445

Al-iʿlām bi-fawāʾid ʿUmdat al-aḥkām

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام

Editor

عبد العزيز بن أحمد بن محمد المشيقح

Publisher

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وينبني على هذا الخلاف في التعليل اختلافهم فيما إذا كان بالصحراء واستتر بشيء فمن علل باحترام القبلة منع الاستقبال
والاستدبار، ومن علل برؤية المصلين أباح، وضعف صاحب القبس (١) التعليل بذلك، وقال: لم يتعبدنا [به] (٢) الله إلَّا بما نرى.
قلت: ثم هذا كله مبنيٌّ على أن العلة المستنبطة معتبرة أما إذا لم [يعتبرها] (٣) فلا كلام.
المذهب الثاني: أنهما جائزان مطلقًا وهو قول عروة بن الزبير، وربيعة الرأي شيخ مالك، وداود الظاهري (٤) ورأى هؤلاء حديث أبي أيوب منسوخًا، وزعموا أن ناسخه حديث مجاهد عن جابر ﵁ قال: "نهانا رسول الله ﷺ أن نستقبل القبلة أو نستدبرها ببول ثم رأيته قبل أن يقبض بعام يستقبلها". حسنه الترمذي مع الغرابة (٥)، ونقل عن البخاري تصحيحه كما نقله البيهقي في (خلافياته) عنه (٦)، وصححه أيضًا

= انظر: تهذيب التهذيب (٨/ ٢٢٤، ٢٢٥)، والمجروحين (٢/ ١١٧) للاطلاع على ترجمة عيسى بن ميسرة.
(١) القبس (١/ ٣٩٤) وذكر معناه في عارضة الأحوذي (١/ ٢٤).
(٢) زيادة من ن ب.
(٣) في ن ب (تعتبرها).
(٤) في الأصل زيادة (وهو). انظر: الأوسط لابن المنذر (١/ ٣٢٦)، وابن عبد البر في التمهيد (١/ ٣١١)، والحازمي في الاعتبار (٣٨).
(٥) الترمذي برقم (١٣).
(٦) تحفة الأحوذي (١/ ٦٤) برقم (١٠).

1 / 448