443

Al-iʿlām bi-fawāʾid ʿUmdat al-aḥkām

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام

Editor

عبد العزيز بن أحمد بن محمد المشيقح

Publisher

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

قراءة الزهري: (أو جاء أحد منكم من [الغيط] (١» (٢) مخففة الياء وأصله الغوط. وقال الشيخ تقي الدين (٣): الغائط في الأصل: [المطمئن] (٤) من الأرض، كانوا يقصدون لقضاء الحاجة، ثم استعمل في الخارج وغلب على الحقيقة الوضعية فصار حقيقة عرفية، لكن لا يقصد به إلَّا الخارج من الدبر فقط لتفرقته بينهما، وقد تكلموا في أن قوله تعالى: ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ﴾ (٥) لما كانت العادة أن يقصد لأجله وهو الخارج من الدبر (٦)، ولم يكونوا يقصدون الغائط للريح مثلًا، أو يقال: إنه يقصد به الخارج من القبل والدبر كيف كان.
الرابع: الحديث دال عل المنع من استقبال القبلة واستدبارها، وللفقهاء في ذلك أربعة مذاهب:
أحدها: المنع المطلق في البنيان والصحراء، وهو قول أبي أيوب الأنصاري راوي هذا الحديث، ومجاهد (٧) وإبراهيم النخعي (٨)

(١) زيادة من ن ب ج.
(٢) في الأصل (الغائط)، والتصحيح من ن ب ج.
(٣) إحكام الأحكام مع الحاشية (١/ ٢٣٨).
(٤) في ن ب (المطهر).
(٥) سورة المائدة: آية ٦.
(٦) في ن ج زيادة (فقط).
(٧) ابن أبي شيبة (١/ ١٥٠)، والأوسط (١/ ٣٢٥).
(٨) المرجع السابق.

1 / 446