413

Al-iʿlām bi-fawāʾid ʿUmdat al-aḥkām

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام

Editor

عبد العزيز بن أحمد بن محمد المشيقح

Publisher

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

في [الصحبة] (١) وهو أخص من الصاحب، واختلفوا أيضًا: هل الخلة أرفع درجة من المحبة (٢)، أو عكسه، أو هما سواء، على أقوال، واختلفوا أيضًا في اشتقاقه على أقوال:
أحدها: أنه من الخَلة بفتح الخاء وهي الحاجة.
ثانيها: من الخُلة بضمها وهي تخلل المودة في القلب فلا يدع ليه خلا إلَّا ملا به، قاله ثعلب.
ثالثها: من الخلة وهي نبت يستحليه الإِبل ومن أمثالهم، الخلة خُبْز الإِبل والحَمْض فاكهتها، وقال القاضي عياض: الخلة عبارة عن صفاء المودة، قال الشاعر:
قد تخللت مسلك الروح مني ... وبذا سمي الخليل خليلا
[فذا ما نطقت كنت حديثي ... وإذا ما سكت كنت العليلا] (٣)
وقال الزجاج: معنى الخليل: الذي ليس في محبته خلل.
[وقيل] (٤): معناه الذي يُوالي فيه ويُعادي.

(١) في ن ب (في المحبة).
(٢) قال ابن القيم: وأما ما يظنه من أن المحبة أكمل من الخلة وأن إبراهيم خليل الله، ومحمد ﷺ حبيب الله، فمن جهلهم، فإن المحبة عامة والخلة خاصة، وهي نهاية المحبة. قال: وقد أخبر النبى ﷺ أن الله قد اتخذه خليلًا ونفى أن يكون له خليل غير ربه، مع إخباره بحبه لعائشة ولأبيها ولعمر بن الخطاب ﵃. وأيضًا فإن الله يحب الصابرين والتوابين والمتطهرين، وخلته خاصة بالخليلين.
(٣) زيادة من ن ب.
(٤) الكلمة في الأصل مبتورة.

1 / 416